يحقق الفيلم الوثائقي «يمكنك رؤية كل شيء» عن إليزابيث هولمز نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر بالولايات المتحدة وكندا، فيما يضطر محبو السينما خارج أمريكا الشمالية إلى انتظار عرضه أسابيع أو أشهراً.

ويحمل الفيلم توقيع المخرجين ناثان فيلدر ولانس أوبنهايم، وقد حظي بإشادة النقاد وأصبح حديث الناس على نطاق واسع.

ومن بين محبي السينما في الخارج إيليا كراسيلشيك، البالغ 39 عاماً والمقيم في برلين، إذ قاد سيارته مع زوجته نحو ساعتين إلى مدينة شتشيتسين البولندية لمشاهدة الفيلم مترجماً إلى البولندية، بعدما لم يعد يحتمل سيل المنشورات والصور الساخرة عنه على وسائل التواصل الاجتماعي.

واستلهم الزوجان الفكرة من صديق قام بالرحلة ذاتها، فيما ذكر آخرون عبر الإنترنت أنهم فعلوا الشيء نفسه أو يفكرون فيه. وفور انتهاء العرض، عاد الزوجان أدراجهما قاطعين نحو 150 كيلومتراً وهما يناقشان تفاصيل الفيلم.

وقال كراسيلشيك: «أنا سعيد لأننا قمنا بذلك. قضيت ساعتين في السيارة في طريق العودة وأنا أقول: واو! ماذا شاهدنا للتو؟!».

وأوضح أنها المرة الأولى التي يسافر فيها إلى بلد آخر لمجرد مشاهدة فيلم، مشيراً إلى أنه «من المستحيل مشاهدة هذا الفيلم في أوروبا الغربية حالياً».

وحتى الآن، لم يُعرض الفيلم رسمياً خارج أمريكا الشمالية إلا في تركيا، إلى جانب عروض أولية في عدد من دور السينما البولندية، على أن يصل إلى أستراليا في 12 نوفمبر/تشرين الثاني، وإلى المملكة المتحدة في 20 من الشهر نفسه، بينما يتأخر عرضه في فرنسا حتى 30 ديسمبر/كانون الأول.

ودفع هذا التأخير جمهوراً في الخارج إلى تجنب ما يُنشر عن الفيلم خشية انكشاف أحداثه. وقال جوناثان أوبراين، البالغ 30 عاماً من مدينة ملبورن الأسترالية: «من الصعب تجنب حرق الأحداث عبر الإنترنت، حتى عندما تعلم أنك ستتمكن من مشاهدة الفيلم لاحقاً».

ويُعد البطء في طرح الأفلام الصغيرة خارج أسواقها الأصلية أمراً معتاداً، إذ نادراً ما تُعرض في أسواق متعددة في وقت واحد، وقد يستغرق وصولها إلى دور العرض حول العالم أشهراً.