بلغت تكلفة الحرب الأميركية مع إيران 47.1 مليار دولار حتى 16 أكتوبر/تشرين الأول، وفق بيانات قدمتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى الكونغرس.
وتمثل هذه التكلفة زيادة تتجاوز 25% عن تقديرات الوزارة في يوليو/تموز. وكان البنتاغون قد قدّرها بنحو 45.1 مليار دولار حتى 3 سبتمبر/أيلول، ما يعني أن الولايات المتحدة أنفقت نحو ملياري دولار خلال الأسابيع الستة الأخيرة.
وبحسب البيانات، ذهب الجزء الأكبر من التكاليف التشغيلية إلى تعويض الذخائر المستخدمة بأكثر من 29 مليار دولار، فيما خُصص أكثر من 6 مليارات دولار لاستبدال المعدات العسكرية.
وتضمن التقرير غير السري تفصيلاً لإنفاق فروع القوات المسلحة، إذ أنفق سلاح الجو 7.6 مليار دولار لتغطية عمليات عشرات أسراب الطائرات المقاتلة والقاذفة، بينما بلغت تكلفة دعم القوات البرية في المنطقة 2.1 مليار دولار.
كما تكبدت البحرية نحو 1.5 مليار دولار لنشر أكثر من 24 قطعة حربية بينها عدة حاملات طائرات، في حين أنفقت قيادة العمليات الخاصة 645 مليون دولار على عمليات النقل الجوي.
ولم توضح الأرقام ما إذا كانت تشمل كلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالقواعد الأميركية جراء الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ويشارك أكثر من 50 ألف جندي في هذه المهمة، وفق القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم).
وكانت الأيام الأولى من الحرب مكلفة بشكل خاص، إذ استهلك البنتاغون ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار خلال أول يومين، بحسب مسؤولين أميركيين. وأطلقت القوات الأميركية أكثر من 850 صاروخ كروز من طراز «توماهوك» خلال أربعة أسابيع، في حين لا يُصنَّع منها سوى بضع مئات سنوياً، وتتجاوز كلفة الواحد منها مليوني دولار.
وأفاد مسؤولون أميركيون في مايو/أيار بأن الولايات المتحدة أطلقت أكثر من 200 صاروخ اعتراض من طراز «ثاد» للدفاع عن إسرائيل، أي نحو نصف مخزون البنتاغون، علماً أن تكلفة الصاروخ الواحد تبلغ نحو 15 مليون دولار.
وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قد قال في يوليو/تموز إن تكلفة الحرب بلغت 37.5 مليار دولار، مطالباً بتمويل إضافي. وأقر مجلس النواب في أواخر الشهر نفسه قراراً للميزانية يمهد لتخصيص نحو 73 مليار دولار لتمويل الحرب وأغراض أخرى.
وبدأت الحرب في 28 فبراير/شباط بهجوم أميركي إسرائيلي مشترك على مواقع إيرانية، ردت عليه طهران باستهداف دول عربية وخليجية.







