تقدم معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، في النتائج الجزئية للانتخابات التشريعية بعد فرز أكثر من 70% من الأصوات، من دون أن يبلغ الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

وأظهرت النتائج حصول المعسكر على 54 مقعداً، مقابل 47 لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية ممثلة في القائمة الموحدة والقائمة المشتركة. وتتطلب الأغلبية في الكنيست 61 مقعداً من أصل 120. وتصدّر حزب الليكود النتائج بـ27 مقعداً، يليه حزب «يشار» بزعامة آيزنكوت بـ20 مقعداً.

وجاءت هذه الأرقام خلافاً لـاستطلاعات الخروج مساء الثلاثاء التي رجّحت تقدماً طفيفاً للمعارضة، فيما كانت مرحلة سابقة من الفرز قد منحت معسكر نتنياهو 57 مقعداً.

وقال نتنياهو إن معسكر اليمين يتمتع بـ«أغلبية كبيرة ومؤثرة» تتيح تشكيل حكومة وطنية متماسكة، معرباً عن ثقته بأن تؤكد النتائج النهائية بقاء الليكود القوة السياسية الأكبر. وحذّر من تشكيل حكومة تعتمد على دعم أحزاب عربية غير صهيونية، معتبراً أن التعامل مع هذا الخيار بوصفه أمراً طبيعياً من شأنه أن يدفع البلاد نحو مسار خطير.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته «تروث سوشيال» أن تأييده لنتنياهو غيّر مسار الأمور، وأن المشهد يبدو الآن أقرب إلى عودة قوية بدلاً من هزيمة ساحقة.

في المقابل، قال زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت، فجر الأربعاء، في خطاب أمام أنصاره، إن الناخبين اختاروا التغيير، ودعا نتنياهو إلى اعتزال الحياة السياسية. ورأى أن الذهاب إلى انتخابات جديدة سيكون خطأ، مؤكداً أن رئيس الوزراء يواجه «أغلبية صهيونية أكبر وأقوى»، مع إقراره بضرورة انتظار النتائج النهائية.

وطالب آيزنكوت قادة الأجهزة الأمنية بعدم الخضوع لضغوط سياسية، مذكّراً بأن نتنياهو يرأس حكومة انتقالية.

كما توجه زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان إلى شركائه في معسكر التغيير قائلاً: «عليكم الكف عن الخوف»، ملمحاً إلى إمكانية تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية. غير أن عدداً من قادة هذا المعسكر كانوا قد تعهدوا بعدم التحالف مع أحزاب يقودها عرب.

وبلغت نسبة المشاركة 77.7% بحسب لجنة الانتخابات المركزية، مقابل 70.6% في انتخابات عام 2022. وتواصل اللجنة فرز الأصوات، ومن المستبعد صدور النتائج النهائية قبل الخميس، إذ تُرجأ إلى المرحلة الأخيرة أصوات «المظاريف المزدوجة» التي تشمل الجنود والدبلوماسيين ومن اقترعوا خارج مراكزهم المخصصة.

وبعد إعلان النتائج النهائية، يجري الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاورات مع الأحزاب الفائزة، ثم يكلف المرشح الأقدر على تأمين 61 مقعداً، ليمنحه مهلة 28 يوماً قابلة للتمديد 14 يوماً إضافية. وكان هرتسوغ قد قال قبل أسبوعين من الاقتراع إنه سيبذل قصارى جهده «لتشكيل حكومة مستقرة» وتجنب انتخابات أخرى.