أعلنت بلدية الخليل، الثلاثاء، أن نحو 5 آلاف فلسطيني أُجبروا على مغادرة منازلهم منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في الخليل جنوبي الضفة الغربية، والتي دخلت يومها الخامس.
وقالت البلدية، في بيان، إن 780 أسرة تضم 4,969 شخصاً هُجّرت قسراً من منطقتي دير بحة والجلدة، بينهم 336 رضيعاً و441 مسناً و216 امرأة حاملاً أو مرضعة، إضافة إلى 44 شخصاً من ذوي الإعاقة و312 مصاباً بأمراض مزمنة.
وأجبرت القوات الإسرائيلية العائلات على مغادرة أجزاء واسعة من المنطقتين، وحوّلت عدداً من المباني الفلسطينية فيهما إلى مواقع عسكرية، فيما أفاد شهود بوصول تعزيزات إضافية إلى منطقة عين دير بحة.
كما أغلقت القوات مداخل المدينة وعدداً من البلدات المحيطة بها، ومنها إذنا وبني نعيم وحلحول، إلى جانب مداخل مخيمي الفوار والعروب، ومنعت السكان من المرور عبر بوابات عسكرية مغلقة، ما قيّد حركتهم ودفع عائلات إلى مغادرة منازلها.
وذكر نادي الأسير الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية اعتقلت 85 فلسطينياً في محافظة الخليل بين الجمعة والاثنين، بينما تحدثت مصادر محلية عن اقتحام قوات ترافقها آليات عسكرية أحياءً في المدينة عند منتصف الليل، ومداهمة منازل وتفتيشها.
وبدأت العملية الجمعة، عقب هجوم بإطلاق النار عند مفترق يهودا على الطريق رقم 35 قرب الخليل، نفذه مسلحان فلسطينيان وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن تقتلهما القوات الإسرائيلية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أمر بفرض حصار على الخليل في اليوم نفسه، ودعا إلى رد حازم، قائلاً إن الجيش سيخلي المنطقة بالقوة ويعيد تشكيلها بالكامل. وهي الخطة نفسها التي طُبقت في مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية العام الماضي، وأدت إلى إجلاء عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتشريد أحياء بأكملها.
ودعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى «تسوية المنطقة بالأرض»، وأشاد بإقامة 8 بؤر استيطانية جديدة رداً على الهجوم، وهي بؤر غير قانونية بموجب القانون الدولي.







