أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الإثنين، شن سلاح الجو الملكي غارات على مواقع لتنظيمات وصفتها بالإرهابية في جنوب سوريا، رداً على هجوم استهدف جنازة بكنيسة في محافظة الكرك.
وأطلق الجيش على العملية اسم «الردع الأردني – حمود»، وقال في بيان إن منفذي الهجوم على الكنيسة مرتبطون بالتنظيمات المستهدفة، موضحاً: «يرتبط الإرهابيون الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي في حمود بهذه التنظيمات الإرهابية».
وبحسب البيان، دمرت المقاتلات عدداً من المواقع والآليات، وأسفرت العملية عن «قتل وجرح العديد من عناصر التنظيمات الإرهابية»، من دون أن يحدد الجيش أعداد القتلى والمصابين.
وأكدت القوات المسلحة أنها «تقف بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المواطنين»، مشددة على عزمها مواصلة مواجهة التطرف وحماية البلاد ومواطنيها ومقدساتها.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية بسماع دوي عدة انفجارات في محيط بلدتي نصيب والمزيريب جنوبي سوريا، قالت إنها ناجمة عن «غارات جوية مجهولة المصدر».
وكان 3 مسلحين وصفتهم السلطات لاحقاً بأنهم «متطرفون» قد فتحوا النار بكثافة، الجمعة، على المشاركين في جنازة بكنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود، ثم فرّوا من المكان. وأسفر الهجوم عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 25 آخرين، بعدما أشارت الحصيلة الأولية لإطلاق النار إلى مقتل 7 أشخاص على الأقل.
ووصف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الهجوم بـ«الإرهابي»، وتوعد بإنزال «أشد العقوبات» بالمهاجمين، فيما أعلنت مديرية الأمن العام، قبل الغارات، القبض على 3 أشخاص قالت إنهم نفذوا الهجوم.
ويشكل المسيحيون نحو 3% من سكان الأردن البالغ عددهم قرابة 11 مليوناً، وتضم محافظة الكرك، التي يناهز عدد سكانها 375 ألفاً، حضوراً مسيحياً بارزاً لعشائر مثل الهلسا والحجازين. وشهدت المحافظة عام 2016 سلسلة هجمات نُسب معظمها إلى تنظيم «داعش»، أعنفها هجوم في ديسمبر/كانون الأول من ذلك العام استهدف مركزاً أمنياً ودوريات للشرطة، وأسفر عن 10 قتلى بينهم 7 عناصر أمن وسائحة.





