افتتحت شركة المجوهرات الدنماركية «باندورا» في مدينة هو تشي منه الفيتنامية ما تصفه بأنه أكبر مصنع للمجوهرات الفاخرة في العالم، بهدف توسيع إنتاجها وخفض بصمتها البيئية.
وتتوقع الشركة أن يوفر المصنع نحو 7,000 وظيفة عند تشغيله بالكامل، وأن ينتج ما يصل إلى 60 مليون قطعة سنوياً، ما يرفع طاقتها التصنيعية بنسبة 50%، ليصبح رابع مصانعها حول العالم وأولها خارج تايلاند.
وقالت الرئيسة التنفيذية للشركة بيرتا دي بابلوس باربييه إن المصنع الجديد «يمنحنا مرونة لصياغة مختلف مجموعاتنا وتشكيلاتنا، وباستخدام كل المواد وتقنيات التصنيع المتاحة»، موضحة أن الشركة ستواصل النمو «بشكل مستدام» مع زيادة قدرتها التصنيعية.
وبلغت كلفة المصنع 150 مليون دولار (132 مليون يورو)، وتقول الشركة إنه سيعمل بالكامل بالكهرباء المولدة من مصادر متجددة. وكانت «باندورا» قد انتقلت عام 2024 إلى صناعة مجوهراتها من الذهب والفضة المعاد تدويرهما بنسبة 100%.
ويرى سليم هـ. علي، الباحث الرئيسي في مجال المعادن الحرجة والتحول الشامل للطاقة في جامعة الأمم المتحدة، أن الذهب «يبدو مصمماً لاقتصاد دائري، فهو لا يتأكسد، ولذلك يعد بهذه القيمة العالية». وأضاف: «لا نزال نحتفظ بالذهب الذي استخدمه المصريون القدماء بحالة جيدة إلى حد بعيد».
ومع ذلك، تستهلك إعادة تدوير المعادن كميات كبيرة من الطاقة، إذ يتطلب تكريرها تسخينها وفصلها عن المواد الأخرى لإزالة الشوائب، فيما تسعى الشركة إلى توسيع الاعتماد على الكهرباء المتجددة ليشمل مورديها المشاركين في إنتاج مجوهراتها.
وباعت «باندورا» نحو 112 مليون قطعة عام 2025، أي أكثر من ثلاث قطع في الثانية، وتقدم نفسها على أنها أكبر علامة تجارية للمجوهرات في العالم.
وتتوقع شركتا ماكنزي وذا بزنس أوف فاشن، في تقريرهما «The State of Fashion 2026»، أن تنمو مبيعات وحدات المجوهرات بمعدل 4.1% سنوياً بين عامي 2025 و2028، أي بنحو أربعة أضعاف وتيرة نمو قطاع الملابس.
ورغم اتساع السوق، حذرت الشركة في نتائجها لشهر أغسطس/آب 2026 من أن الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات ستواصل الضغط على هوامش أرباحها.
وكانت «باندورا» قد بدأت متجراً صغيراً للمجوهرات في كوبنهاغن عام 1982، ثم اتجهت إلى التصنيع في تايلاند منذ عام 1989، وأطلقت عام 2000 سوارها المزين بالقطع الصغيرة الذي ساعدها على التوسع دولياً، قبل إدراجها في بورصة كوبنهاغن عام 2010.









