دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لتفويضه باتخاذ إجراء للدفاع عن السعودية إذا طُلب منه ذلك، مؤكداً أن عام 2030 سيكون نهاية ولايته الرئاسية.

وقال السيسي، في كلمة خلال حفل تخريج في الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة: «أعرف أن هذا الموضوع يتطلب تصديقاً من البرلمان، وأرجو أن ينعقد البرلمان في جلسة طارئة ويعطينا التفويض إذا طلب الأمر منا».

وشدد على أن التحرك المطلوب دفاعي، قائلاً: «أنا بتكلم مش عشان نهاجم أو نحارب بل نحن نسعى للدفاع فقط»، ثم أضاف: «نحن لا نبحث عن دور، لكن ليس معقولاً أن نسمح بالمساس بالسعودية واستقرارها».

وأوضح الرئيس المصري أن بلاده ستنفذ «أي إجراء» لحماية المملكة والدفاع عنها «طبقاً لتوجيهات الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان»، داعياً في الوقت نفسه إلى «وقف الحرب الدائرة في منطقة الخليج».

كما وجّه السيسي الشكر إلى السعودية والإمارات والكويت، مذكّراً بأن دول الخليج كانت ترسل «سفن البترول والغاز والقمح إلى مصر في عام 2013 دون حساب»، وطلب من قادة القوات المسلحة الحاضرين أداء التحية العسكرية لدول الخليج.

وعلى الصعيد الداخلي، قال السيسي إن انتهاء رئاسته في 2030 «أمر محسوم»، مستعيداً تصريحاً أدلى به الأربعاء خلال ندوة تثقيفية قال فيه إن الدستور «لن يمسه أحد». وتعهد بأن يسلّم حكم البلاد «في 2030، إن عشت، وهي مرفوعة الراية، خفّاقة وقادرة»، نافياً أن يكون يجهّز أحداً من أهله أو أقاربه لخلافته.

وكشف عن برنامج تتولاه الأكاديمية العسكرية على مدى 30 شهراً لتأهيل حملة الدكتوراه من جامعات مصرية وأجنبية ممن تتوافر فيهم شروط الترشح لرئاسة الجمهورية. وتتراوح أعمار المتقدمين بين 40 و50 عاماً، وتتحمل الأكاديمية تكاليف التأهيل «مهما بلغت».

وأشار إلى أن رئيس البرلمان سيتولى، بمشاركة مفكرين وسياسيين ووزارتي التعليم العالي والعدل، صياغة قانون ينظم انتخاب من تتوافر فيهم الشروط، مؤكداً أنه «لن يتولى حكم مصر بعدي أي مغرض أو مجرم أو خائن».

ووفق الدستور الحالي، لا يحق للسيسي، البالغ 71 عاماً، الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وكان السيسي قد أكد، الخميس، خلال حفل تخرج دفعة جديدة من كلية الشرطة، أن «استهداف السعودية يؤثر على الأمن القومي المصري والعربي». وتتعرض المملكة لهجمات متصاعدة يشنها الحوثيون، بينها الضربات على مطار الملك خالد في الرياض يومي السبت والأحد الماضيين، التي قال أعضاء مجلس الأمن إنها قتلت 13 شخصاً وأصابت أكثر من 300.