قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، الخميس، في سول، إن بلاده ومصر قررتا رفع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بالتزامن مع إعلان بدء مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأضاف لي أن الجانبين أصدرا بياناً مشتركاً «يرفع العلاقات إلى شراكة استراتيجية»، معرباً عن أمله في إبرام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة «في أقرب وقت ممكن».
وأوضح أن اللقاء شهد توقيع مذكرات تفاهم في مجالات بناء السفن والطاقة النظيفة والبنية التحتية للكهرباء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعاون البحري، فيما وقع وزير التجارة الكوري بارك جونج-سونج ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد صالح إعلاناً مشتركاً لإطلاق مفاوضات الاتفاقية الاقتصادية.
تعاون اقتصادي
من جانبه، أكد السيسي، خلال مائدة مستديرة مع رؤساء وممثلي 23 من كبريات الشركات الكورية، تقديره لدور الشركات الكورية «شريكاً موثوقاً في دعم جهود التنمية في مصر»، مشدداً على وجود إرادة سياسية لتعزيز التعاون والاستثمار والتصنيع.
كما اتفق الجانبان، بحسب تصريحات لي، على توسيع نطاق التعاون الدفاعي، وأشادا بنجاح مشروع الإنتاج المشترك لمدافع الهاوتزر ذاتية الحركة من طراز K9 كنموذج للتصنيع المشترك.
وفي المقابل، عرض لي على السيسي رؤية بلاده للتعايش السلمي في شبه الجزيرة الكورية، معلناً تحديد العام المقبل عاماً للتبادل الثقافي بين كوريا الجنوبية ومصر لتنشيط الروابط بين الشعبين.
وبحسب الرئيس الكوري، تطرق النقاش أيضاً إلى الأوضاع الإقليمية، إذ اتفق الطرفان على مواصلة الجهود من أجل «الاستعادة العاجلة للسلام والاستقرار» في الشرق الأوسط، وأكدا أهمية «ضمان التدفق السلس للخدمات اللوجستية البحرية وحماية الملاحة الحرة والآمنة».
وكان السيسي قد وصل إلى كوريا الجنوبية في زيارة دولة تستغرق ثلاثة أيام، هي الأولى له إلى البلاد منذ عام 2016، في مستهل جولة آسيوية تشمل ماليزيا وإندونيسيا، فيما كان آخر لقاء بين الزعيمين في نوفمبر/تشرين الثاني خلال زيارة لي إلى مصر.





