شاركت دولة فلسطين، الثلاثاء، في أعمال الدورة الـ84 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، برئاسة وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية مايا مرسي، في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.
وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية سماح حمد، في كلمة مسجلة، إن الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في قطاع غزة تتدهور مع نقص الغذاء والدواء واستمرار النزوح.
وأشارت إلى أن نحو 74 ألف طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية، وأن استمرار عيش الأطفال والأسر في الخيام منذ ثلاثة أعوام يفاقم معاناتهم ويحرمهم من الغذاء والتعليم والرعاية الصحية.
وحذّرت من تداعيات صحية طويلة الأمد لسوء التغذية، خاصة على الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن ومرضى السرطان والفشل الكلوي، مؤكدة أن المساعدات الغذائية التي تدخل القطاع لا تلبي الاحتياجات الفعلية للأسر.
وأوضحت أن الوزارة أنشأت سجلاً للأيتام يتضمن بيانات الأطفال وأمهاتهم وأوضاعهم القانونية، مبينة أن منظومة الحماية الاجتماعية في غزة تستند إلى النظام المعمول به في الضفة الغربية بوصفهما جزءاً لا يتجزأ من دولة فلسطين.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية, لفتت إلى أن عدد النازحين يقترب من 50 ألفاً جراء الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية، بينما تطال القيود التعليم الفلسطيني في القدس، بما في ذلك منع طلاب ومعلمين من الوصول إلى بعض مدارس وكالة «الأونروا».
وأكدت استمرار الحكومة في تقديم الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ومياه وإغاثة وحماية اجتماعية رغم الأزمة المالية واحتجاز نحو 6.5 مليار دولار، مشيرة إلى أن السجل الاجتماعي للوزارة يضم نحو 350 ألف أسرة.
وثمّنت دعم جامعة الدول العربية، موضحة أن فلسطين تقدمت بمشروعين للدعم؛ يستهدف الأول مساندة 200 امرأة من الفئات الأكثر هشاشة في غزة، بمن فيهن ناجيات من العنف ونساء فقدن المعيل ونازحات، بتكلفة تقارب 150 ألف دولار.
كما يستهدف المشروع الثاني توفير الغذاء والإيواء لنحو 125 مريضاً من قطاع غزة العالقين في الضفة الغربية بسبب الإغلاقات والحرب، بتكلفة مماثلة، ليبلغ إجمالي التمويل المطلوب قرابة 300 ألف دولار.
ومن جانبه، قال المستشار الأول تامر الطيب، رئيس وفد فلسطين لدى الجامعة، إن التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في ظل تصاعد اعتداءات القوات الإسرائيلية والمستوطنين تتطلب تعزيز الصمود الوطني والمجتمعي وتكامل الجهود لحماية المواطنين وأرضهم.









