ناقشت حلقة جديدة من برنامج «عَالمكشوف»، الثلاثاء، في بيت لحم، واقع الاقتصاد الإبداعي في فلسطين والتحديات التي تعيق تحويل المبادرات التراثية والتكنولوجية إلى مشاريع مستدامة قادرة على الوصول إلى السوق.

وسلطت الحلقة الضوء على تجربتين فلسطينيتين: «بيت الضامة» في بلدة الزبابدة، حيث تعمل سماهر الرومي على إحياء الألعاب الشعبية وتوثيقها وحمايتها من الاندثار، ومشروع المهندسة منار فطاير في الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج قوالب الكوكيز والسيليكون والجبس والمداليات وصناديق التوزيعات.

وأبرز التقرير التحديات التي تواجه القائمين على المشروعين، من الحاجة إلى الأرشفة الرقمية وتوسيع نطاق التسويق، إلى ارتفاع كلفة المواد الخام وصعوبة صيانة الطابعات وعدم توفر قطع الغيار محلياً.

وقالت أمجاد جنازرة، مديرة دائرة ترويج التجارة والمعارض والمشاريع في غرفة تجارة وصناعة محافظة بيت لحم، خلال الحلقة، إن المشاريع التراثية والثقافية تمثل فرصة اقتصادية يمكن أن توفر مصادر دخل للنساء والشباب.

وأشارت إلى أن نجاح هذه المبادرات يتطلب دراسة جدوى وفهماً لاحتياجات السوق والمجتمع المحلي، وتقييماً لإمكانية الوصول إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب تطوير المهارات الإدارية والمالية والتسويقية والاهتمام بالجودة والتغليف.

وشددت جنازرة على وجود برامج ومبادرات لدعم الريادة عبر الغرف التجارية والجامعات والوزارات ومؤسسات المجتمع المدني، لكنها وصفت هذه الجهود بأنها غير متكاملة، ودعت إلى توحيدها ضمن منظومة مستدامة وسياسة وطنية جامعة تدعم الاقتصاد الإبداعي وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على الأصالة.

ومن جانبه، أكد علي رمضان، مدير مركز التميز في الريادة واحتضان الأعمال في جامعة بوليتكنك فلسطين، أن نجاح الفكرة يبدأ من تحديد حاجة حقيقية في السوق واختبار استعداد الزبائن للشراء، موضحاً أن كثيراً من المشاريع تتعثر عند تحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتسويق.

كما رأى أن التسويق والوصول إلى الأسواق يمثلان التحدي الأكبر أمام المبدعين.

وتزخر محافظة بيت لحم بالمشاريع والحرف التراثية المرتبطة بالسياحة والصناعات التقليدية، بينها منتجات خشب الزيتون والصدف والتطريز والحرف اليدوية، وفق ما ذكرته جنازرة خلال الحلقة.