تواصل عائلات قطاع غزة، الإثنين، البحث عن رفات ذويها بين أنقاض الأحياء المدمّرة بعد ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، وسط نقص حاد في المعدات الثقيلة التي تعيق أعمال الانتشال.

وقال الدفاع المدني الفلسطيني إن أكثر من 8,000 شخص ما زالوا في عداد المفقودين، يُرجَّح أن غالبيتهم مدفونون تحت الركام، فيما يعتمد ذووهم على الملابس والمقتنيات للتعرّف إلى الجثامين.

وأفاد بات غريفيث، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس، بأن فرص تحديد الهويات تتضاءل يوماً بعد يوم بسبب ضياع «أدلة حاسمة»، موضحاً أن أطراف النزاع ملزمة بموجب القانون الدولي الإنساني بالبحث عن القتلى والمفقودين وانتشالهم وجمع المعلومات عنهم.

قيود الوصول

وذكرت وزارة الصحة في غزة أن عدد القتلى في القطاع تجاوز 74,000 شخص منذ الهجوم الإسرائيلي، فيما تتعرض مناطق متفرقة لضربات تُشنّ بشكل شبه يومي.

وأوضح سكان في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة أن مكعبات إسمنتية صفراء تحدد ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» تقدّمت غرباً باتجاه تجمعات الخيام المؤقتة، ما دفع عائلات إلى النزوح ليلاً ثم العودة نهاراً.

ويعيق خط تماس متغيّر وصول الفلسطينيين إلى مساحات واسعة يُعتقد أن جثامين أحبائهم مدفونة تحت أنقاضها، بينما تتزايد صعوبة الدخول إلى هذه المناطق.

كما قدّرت الأمم المتحدة العام الماضي كميات الأنقاض بنحو 61 مليون طن.

وكان مصدر أمني قد أفاد، الأحد، بأن مساحة الأراضي الخاضعة لانتشار القوات الإسرائيلية باتت «تتجاوز بقليل 70%» من القطاع، مع وضع مكعبات إسمنتية على مسافات أقرب إلى شارع صلاح الدين ومناطق نزوح. كما أشارت وزارة الصحة في غزة إلى مقتل نحو 1,450 فلسطينياً منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.