حالة من اليقظة والانتباه تعيشها أجهزة الأمن الفرنسية استعدادا
للحدث الرياضى العالمى بقرب انطلاق دورة الألعاب الأوليمبية فى باريس لعام 2024
والتى من المقرر انطلاقها فى الفترة المقررة من 26 يوليو وحتى 11 أغسطس القادم،
تليها الألعاب البارالمبية وتبدأ من 28 أغسطس وحتى 8 سبتمبر، ومن المتوقع استقبال
نحو 15 مليون زائر.
تعزيزات فى كل مكان
التعزيزات الأمنية التى تواجدت فى موقع الحفل أمام برج
إيفل وعلى ضفاف نهر السين، وفى أرجاء فرنسا جاءت للسيطرة على أى محاولة للخروج عن
القانون أو إثارة الشغب لأى اتجاه سياسي محلى أو دولى، خاصة مع ما يحدث فى الشرق
الأوسط بفلسطين أو اليمن أو لبنان والعامل المشترك فيها اللاعبون الإسرائيليون
المشاركين فى البطولة.
دورة ألعاب ميونيخ
ومع تزايد المخاوف من احتمالات تعرّض الرياضيين
الإسرائيليين أو الأمريكيين لأعمال خطف أوقتل، مثلما حدث خلال دورة الألعاب
الأولمبية في ألمانيا عام 1972وأن تتحوّل باريس بالتالي إلى ميونيخ جديدة.
خطة للطائرات المسيرة
فقامت فرنسا طوال الفترة الماضية، بتعزيز إجراءاتها
الأمنية ونشر نحو 35 ألف شرطي ودركي و18 ألف جندي في المتوسط يوميا في جميع أنحاء باريس،
بحسب وزير الدفاع الفرنسي، من بينهم ثلاثة آلاف مسؤولون عن المراقبة الجوية.
كما تم وضع خطة قوية للغاية ضد الطائرات المسيرة، بحسب لوران
نونيز قائد شرطة باريس.
ففي دراسة مُتعمّقة نشرتها العديد من وسائل الإعلام
الفرنسية مؤخراً، استرجع الصحفي إيريك تشامبل ذاكرة عملية احتجاز أعضاء الوفد
الإسرائيلي كرهائن خلال دورة الألعاب الأولمبية في ميونيخ عام 1972.
وفي 5 سبتمبر من نفس العام تعرّضت الدورة لهجوم كبير من
قبل كوماندوز لمنظمة سبتمبر الأسود الفلسطينية، حيث تمّ احتجاز أعضاء الوفد
الرياضي الإسرائيلي كرهائن في قلب القرية الأولمبية. وكانت الحصيلة النهائية لهذا
الهجوم فادحة حيث قُتل أحد عشر رهينة بسبب تدخل قوات الأمن الفرنسية.
تأمين على مستوى دولى
وفي الأيام الأخيرة، بات من
الممكن رؤية تنقل ضباط الشرطة الفرنسية برفقة نظراء لهم أجانب. حيث تستقبل باريس
قوات من عدة دول أجنبية منها إسبانيا وألمانيا، للمساعدة في تأمين الألعاب
الأولمبية، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية، نقلا عن وزارة الدفاع الفرنسية.
مظاهر حفل الافتتاح
سيشهد حفل الافتتاح، عرضا
يبلغ طوله 6 كيلومترات، لنحو 10 آلاف و500 رياضي من 206 وفود في قوارب في النهر. وتم اتخاذ تدابير استثنائية لضمان سلامة الجمهور
والتنظيم لهذا الحدث الكبير، فمن المتوقع أن يحضر نحو 326 ألف متفرج حفل الافتتاح
على نهر السين، وهو الأول في تاريخ الألعاب الأولمبية، الذي يقام خارج ملعب رياضي.






