قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، خلال زيارة إلى البرتغال، إن الحرب الروسية في أوكرانيا وصلت إلى «جمود خطير»، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل السعي إلى تسوية تفاوضية.

وأضاف روبيو للصحافيين: «نرغب بشدة في تسوية دائمة وعادلة عبر التفاوض»، موضحاً أن واشنطن مستعدة لتسهيل ذلك وستواصل المحاولة، لكنها «لن تستثمر في مسارات عقيمة إذا تعذر إحراز تقدم».

وحذّر من اتساع نطاق الصراع، قائلاً إن التصعيد قد يفضي إلى «حملة تخريب في الدول المجاورة الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، وأن عوامل أخرى قد تحول حرباً بين دولتين إلى نزاع إقليمي أوسع وأكثر خطورة.

انتقادات أوكرانية

في المقابل، رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وصف الحرب بحالة الجمود، متهماً الولايات المتحدة بعدم الرغبة في مساعدة بلاده.

وقال زيلينسكي: «أين الحقيقة هنا؟ أين الصدق؟ أين الجمود؟ هذا يسمى عدم الرغبة».

كما انتقد ما وصفه بالسعي إلى إقامة مشاريع اقتصادية مع روسيا بالتوازي مع جهود الوساطة، قائلاً: «لا يمكن للمرء، من ناحية، أن يتفاوض مع الروس بشأن مشاريع اقتصادية مستقبلية، بينما يقول من ناحية أخرى إننا نجد أنفسنا في نوع من... الجمود الدبلوماسي».

وطالب بتوسيع وصول أوكرانيا إلى خدمة «ستارلينك» للأقمار الصناعية لدعم استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية، داعياً الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى زيادة الضغط على موسكو بالعقوبات.

هجمات ومشاورات

وشهدت الأشهر الأخيرة امتداد الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة إلى قطاعات اقتصادية، مستهدفة منشآت طاقة ومصافي وموانئ وسفناً تنقل النفط والحبوب، وصولاً إلى مستودعات للتجارة الإلكترونية ومراكز بيانات.

وذكرت رويترز أن مسؤولين روساً وأميركيين كباراً، بينهم المبعوث الأميركي الخاص جاريد كوشنر، أجروا محادثات حول إدخال مستثمر أميركي إلى خطوط أنابيب «نورد ستريم» التي كانت تنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا قبل الغزو.

وكانت إدارة الرئيس ترمب قد سعت في الأسابيع الأخيرة إلى إحياء محادثات لإنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من 4 سنوات، ومن المقرر أن يزور مفاوضون أوكرانيون الولايات المتحدة لإجراء محادثات، الجمعة والسبت.