أعلن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، الأربعاء، ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 3.5% في سبتمبر/أيلول، متجاوزاً التوقعات ومسجلاً أعلى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، بفعل قفزة في أسعار الوقود.

وصعد التضخم من 3.1% في أغسطس/آب، بينما كانت التوقعات تشير إلى 3.4%. وأوضح المكتب، في بيان، أن قطاع النقل كان أكبر مساهم في الارتفاع، إذ ارتفعت أسعاره بنسبة 6.6% على أساس سنوي، مقارنة بـ4.6% في الشهر السابق.

وبحسب المكتب، زاد متوسط سعر لتر البنزين 8.2 بنس خلال شهر ليصل إلى 169.5 بنس، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس/آب 2022، فيما ارتفع سعر الديزل 10.7 بنس إلى 192.5 بنس للتر، في أعلى مستوى منذ يوليو/تموز 2022، على خلفية ارتفاع أسعار المحروقات بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسارع تضخم أسعار الخدمات إلى 3.7%، كما ارتفعت تكاليف الإسكان والخدمات المنزلية بنسبة 5.3% والاتصالات بنسبة 5.8% والترفيه والثقافة بنسبة 2.3%، بينما استقر تضخم أسعار الغذاء عند 1.3%. وصعد التضخم الأساسي إلى 2.8% من 2.6%، وعلى أساس شهري زادت الأسعار 0.4% بعد 0.5% في أغسطس/آب.

ويرى داني هيوسون، رئيس قسم التحليل المالي في شركة «AJ Bell»، أن الضغوط مرشحة للاستمرار، قائلاً إن «سقف أسعار الطاقة ارتفع قليلاً في أكتوبر، والأسر تستعد لزيادة أكبر في مطلع العام المقبل». وأضاف أن «معرفة أن تمويل أسلوب حياتنا لن يزيد إلا صعوبة في الأشهر المقبلة سيؤثر في ثقة المستهلكين».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك إنجلترا سعر الفائدة في اجتماعه المقبل في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، في خطوة قد تكون الأولى من نوعها منذ 2023، إذ قال هيوسون إن «توقعات السوق لزيادة في نوفمبر تقترب الآن من 100%، مع احتمال يتجاوز 50% أن يتبعها رفع ثانٍ قبل نهاية العام». ويبلغ سعر الفائدة الأساسي حالياً 3.75%، مقابل هدف للتضخم عند 2%.

وفي بيان منفصل، أعلن مكتب الإحصاءات الوطنية أن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 24.5 مليار جنيه إسترليني في سبتمبر/أيلول، بزيادة 1.8 مليار جنيه عن الشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزاً توقعات السوق، مع تخطي صافي الدين العام 3 تريليونات جنيه. وعزا المكتب ذلك إلى أن «الإنفاق، بما في ذلك ارتفاع تكاليف فوائد الدين، زاد بأكثر من إيرادات الحكومة».

وتستعد حكومة حزب العمال لتقديم مشروع موازنتها السنوية في 28 أكتوبر/تشرين الأول، ويُنتظر أن يتناول الضغوط المتعلقة بتكاليف المعيشة.