لقي 4 جنود كنديين حتفهم، السبت، وأصيب 39 شخصاً، بينهم 19 في حالة حرجة، جراء حريق اندلع خلال تدريبات بالذخيرة الحية في قاعدة وينرايت العسكرية بمقاطعة ألبرتا.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الأحد، إن الحادث يعد من أسوأ الكوارث التي تعرضت لها القوات المسلحة الكندية داخل البلاد في وقت السلم، معلناً دخول البلاد في حالة حداد على ضحايا القوات المسلحة، وأمر بتنكيس الأعلام فوق المباني الحكومية في أنحاء كندا.
وأرجع مسؤولون الانتشار السريع للنيران إلى رياح عاتية مفاجئة بلغت سرعتها 96 كيلومتراً في الساعة، إذ اندلع الحريق في منطقة تدريب داخل القاعدة قرابة الساعة الرابعة من مساء السبت بالتوقيت المحلي، فيما لم تتضح بعد ملابساته الكاملة.
وأوضح كارني أن فرق الإطفاء العسكرية والمدنية واصلت مكافحة النيران طوال الليل في ظروف وصفها بأنها «من الأسوأ التي يمكن تصورها»، مشيراً إلى أن طائرات إسعاف جوي أقلعت السبت من مدينتي إدمونتون وساسكاتون، التي تبعد نحو 300 كيلومتر عن القاعدة، باتجاه موقع الحادث.
ويتلقى الجرحى العلاج في مستشفيات إدمونتون ووينرايت وكالغاري وريد دير، بينما أعلن القطاع الصحي في إدمونتون حالة الطوارئ القصوى المعروفة بالرمز البرتقالي، والمخصصة لحالات الإصابات الجماعية، لتنسيق استقبال المصابين القادمين من وينرايت.
وكانت هيئة الإذاعة الكندية (سي.بي.سي) قد نقلت عن مصادر لم تسمها أن 7 أشخاص على الأقل قُتلوا في القاعدة، غير أن السلطات أكدت أن الوضع لا يزال قيد المتابعة، وأنها لن تعلن الحصيلة النهائية إلا بعد إبلاغ عائلات الضحايا رسمياً.
وأفادت بلدية وينرايت بأن النيران تجاوزت السياج المحيط بالقاعدة ووصلت إلى منطقة مجاورة، دون أن تصدر أوامر بالإخلاء، متوقعة ألا يتسع نطاق الحريق أكثر. وتقع البلدة، التي يقطنها نحو 6,600 شخص، شمال القاعدة مباشرة.
كما أعلن وزير الدفاع ديفيد ماجنتي أنه سيتوجه قريباً إلى وينرايت لمتابعة تطورات الوضع.
وتعد قاعدة وينرايت، الواقعة على بعد 210 كيلومترات شرق مدينة إدمونتون، من أكبر القواعد العسكرية في كندا، وكانت تضم نحو 1,310 من العسكريين والمدنيين وفق إحصاءات عام 2021.






