أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الإثنين، خفض مساعداته الشهرية في قطاع غزة بسبب نقص التمويل، ما يترك نحو 500 ألف فلسطيني دون دعم غذائي اعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وقال البرنامج إنه خفّض عدد المستفيدين المخطط لهم من 1.6 مليون شخص إلى 1.1 مليون، أي نحو نصف سكان القطاع، بين متلقين للمساعدات الغذائية والنقدية.
وأوضح شون هيوز، المدير القطري للبرنامج في الأراضي الفلسطينية، أن المنظمة اضطرت إلى هذا القرار، قائلاً: «اعتباراً من هذا الشهر، بات علينا شطب نصف مليون شخص من إجمالي من نقدم لهم المساعدات».
وتحدث هيوز من مكتب البرنامج في القدس الشرقية المحتلة عن الأوضاع في القطاع، فقال: «الناس ليسوا في أمان. تتواصل الضربات الجوية بشكل يومي. يواصل الناس النزوح».
وأضاف أن «الجميع تقريباً» ما زالوا بلا منزل دائم يمكنهم العيش فيه، مؤكداً أن «الظروف الإنسانية قاسية».
ويطال التقليص أيضاً المطابخ المجتمعية التي تعتمد عليها آلاف الأسر للحصول على وجبات ساخنة، إذ سينخفض عدد الوجبات اليومية من نحو 250 ألفاً إلى 150 ألف وجبة.
ورغم ذلك، أكد البرنامج أنه سيواصل دعم المخابز التي توفر نحو ثلث احتياجات القطاع من الخبز، إلى جانب تقديم مساعدات غذائية لنحو 300 ألف امرأة وطفل، وتوزيع وجبات خفيفة على قرابة 200 ألف طفل.
وبحسب أحدث التقييمات، لا يزال نحو 1.4 مليون شخص، أي قرابة ثلثي سكان غزة، يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد ويحتاجون إلى مساعدات إنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وشدد البرنامج على أن خفض المساعدات لا يعني تراجع الأزمة، بل يرتبط بالعجز عن تأمين التمويل، محذراً من أن الأوضاع لم تتحسن إلى حد يسمح بالتوقف عن تقديم الدعم.
وكان البرنامج قد قال إن جهوده خففت آثار المجاعة التي شهدها القطاع العام الماضي، وهو توصيف تعترض عليه إسرائيل.
وفي يوليو/تموز، توقع التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مبادرة دولية تضم خبراء ومؤسسات متخصصة، أن يواجه نحو 1.4 مليون شخص في غزة مستويات من انعدام الأمن الغذائي الحاد تبلغ مرحلة الأزمة أو ما هو أسوأ، خلال الفترة الممتدة حتى ديسمبر/كانون الأول 2026.








