كتب: عبد الرحمن سيد

رفعت طهران سقف تحذيراتها تجاه واشنطن، بعدما حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، اليوم الأحد، من احتمال شن الولايات المتحدة هجوما جديدا على إيران، في ظل ما وصفه بـ"الوضع الإقليمي المتأزم"، مؤكدا استعداد بلاده للمواجهة وإلحاق أضرار أكبر بالولايات المتحدة.

تزامن التحذير العسكري مع تحرك دبلوماسي لا يزال يتركز على مضيق هرمز، إذ تنتظر إيران ردا أميركيا حاسما بشأن مقترح إعادة فتح المضيق لمدة 7 أيام، بينما تتمسك طهران بشروطها وترفض تخفيفها، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه للمقترح.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت متأخر من أمس السبت، إن بلاده اطلعت على تصريحات ترامب، لكنها لم تتلق أي رد من الوسيطين قطر وباكستان.

وأوضح أن الرئيس الأميركي أدلى "ببعض التصريحات الجيدة بالإضافة إلى العديد من التصريحات المتناقضة"، مضيفا أن طهران تسمع مثل هذه التصريحات منه "كثيراً".

ويرى عراقجي أن المسار التفاوضي يظل الطريق الوحيد للخروج من الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، معتبرا أن "حلا تفاوضيا" يمكنه وحده معالجة المأزق المتعلق بـ"عنق الزجاجة في قطاع الطاقة العالمي".

يعكس المشهد الحالي تمسك الطرفين بمواقف متباعدة؛ فبينما تلوح طهران بالاستعداد لمواجهة عسكرية جديدة، تبقي في الوقت نفسه الباب مفتوحًا أمام الحل التفاوضي، في انتظار رد أميركي حاسم بشأن المقترح الخاص بإعادة فتح مضيق هرمز.