أعلن رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله علي دعموش، الثلاثاء، إطلاق برنامج «وعد والتزام» لدعم العائلات المتضررة من الحرب مع إسرائيل، خلال مؤتمر صحافي في ضاحية بيروت الجنوبية.

وقال دعموش إن البرنامج يخصص 14,000 دولار للأسر في بيروت وضاحيتها الجنوبية، و12,000 دولار في سائر المناطق.

وأوضح أن المبالغ تشمل 8,000 دولار للأثاث، إضافة إلى بدل إيجار بين 4,000 و6,000 دولارات، على أن تُوزَّع المساعدات على أربع مراحل تمتد لعام كامل، وأن تحصل الأسر في بيروت وضاحيتها على 3,000 أو 3,500 دولار.

وبيّن أن الاستفادة تشمل المنازل المدمرة أو غير الصالحة للسكن، والعائلات التي لا تستطيع العودة إلى القرى الحدودية بسبب الوجود العسكري الإسرائيلي أو تعذّر الوصول، حتى إذا بقيت المنازل سليمة.

وبحسب المعايير المعلنة، يُشترط أن يكون العقار المتضرر مقر الإقامة الأساسي للعائلة وألا يتوافر لها مسكن بديل؛ أما من يمتلك منزلاً آخر فقد يحصل على بدل الأثاث دون الإيجار، وتقتصر المساعدة على بدل السكن لمن سبق أن تقاضوا تعويضات عن المفروشات عقب حرب عام 2024.

ولم يحدد دعموش إجمالي الأموال المخصصة أو عدد العائلات المشمولة، متجنباً الكشف عن مصادر التمويل.

كما أعلن إنشاء مراكز لمراجعة ملفات المتضررين وتقييم استحقاقاتهم، داعياً أصحاب العقارات والتجار إلى عدم استغلال صرف التعويضات لرفع الأسعار.

وانتقد أداء السلطات اللبنانية في معالجة تداعيات الحرب، مؤكداً أن تدخل الحزب لا يلغي مسؤولية الدولة عن الإيواء وإعادة الإعمار.

ومن جانبه، أقر رئيس الحكومة نواف سلام، مطلع أكتوبر/تشرين الأول، خلال زيارة إلى جنوب لبنان، بأن حجم الاحتياجات يتجاوز الإمكانات المتاحة، مؤكداً سعي حكومته إلى تأمين التمويل للمناطق المتضررة.

وتأتي هذه الخطوة فيما تواجه قنوات التمويل المرتبطة بالحزب عراقيل متزايدة بفعل العقوبات الأميركية على إيران وتشديد السلطات اللبنانية الرقابة على حركة الأموال وطرق الإمداد، بالتزامن مع توجه رسمي لحصر السلاح بيد الدولة وخلافات سياسية حول مستقبل سلاح الحزب.

كما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن الإجراءات الأميركية تستهدف منع وصول التمويل الإيراني إلى الحزب.

في المقابل، أكد دعموش أن الحزب «لا يعوّل على تصريحات الإدارة الأميركية»، مشدداً على استمرار تأمين المساعدات لإيواء المتضررين.