كتب – محمود طلبة
أعلنت السلطات الروسية اليوم الأربعاء حالة الطوارئ في
أقصى شرق البلاد بعد سلسلة كوارث طبيعية ضربت المنطقة، شملت زلزالا عنيفًا، أمواج
تسونامي وثوران بركان نشط ما أسفر عن أضرار واسعة النطاق في مناطق منخفضة الكثافة
السكانية.
وذكرت هيئة الجيوفيزياء التابعة للأكاديمية الروسية
للعلوم أن زلزالاً بلغت قوته 8.8 درجات على مقياس ريختر ضرب قبالة سواحل شبه جزيرة
كامتشاتكا تلاه أكثر من 30 هزة ارتدادية تفاوتت شدتها بين درجتين وخمس درجات بينما
أبلغت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن مركز الزلزال كان على عمق 19.3 كيلومتر
وعلى بعد 119 كيلومترا من مدينة بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي، التي يقطنها نحو 165 ألف
نسمة.
تسونامي يضرب سيفيروكوريلسك
وفي أعقاب الزلزال ضربت أمواج مد عال تسونامي مدينة
سيفيروكوريلسك الواقعة في شمال جزر الكوريل حيث اجتاحت المياه مناطق واسعة من
المدينة الساحلية مما استدعى إجلاء السكان بشكل عاجل وفقا لبيان وزارة الطوارئ
الروسية.
وأظهرت لقطات مصورة تداولها مستخدمو مواقع التواصل
الاجتماعي مباني ومرافق مغمورة بالكامل بالمياه.
وأعلن معهد الجيوفيزياء الروسي عن ثوران بركان
كليوتشيفسكوي، أحد أكثر البراكين نشاطًا في البلاد، بعد الزلزال بفترة وجيزة.
وقال المعهد عبر تلغرام إن تدفقات من الحمم البركانية
شوهدت تتصاعد من المنحدر الغربي للبركان وسط انفجارات متتالية ووهج ناري كثيف، حيث
نشر صورا وفيديوهات توثق اللحظة.
وأكدت حكومة منطقة ساخالين إعلان حالة الطوارئ رسميا في
جزر الكوريل الشمالية حيث تواصل فرق الإنقاذ التعامل مع تداعيات الكارثة الطبيعية
وسط حالة من الاستنفار في مناطق الساحل الشرقي المطل على المحيط الهادئ.
وتجري السلطات الروسية حاليا تقييما لحجم الخسائر
البشرية والمادية، في حين يتوقع خبراء الزلازل والجيولوجيا استمرار النشاط
الزلزالي خلال الساعات المقبلة.

