كتب – محمود طلبة

انطلقت مساء الإثنين في مدينة نيويورك أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى بشأن تسوية القضية الفلسطينية بمشاركة واسعة من وفود دولية وبرعاية مشتركة من المملكة العربية السعودية وفرنسا في محاولة لإعادة الزخم إلى جهود السلام المتعثرة وسط تحذيرات من تصاعد التوتر وتدهور الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

قرار حل الدولتين

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن المسار السياسي بات مهددًا بالانهيار الكامل مؤكدا أن حل الدولتين الذي يشكل الإطار الوحيد المقبول دوليا لإنهاء الصراع بات أبعد من أي وقت مضى لكنه لا يزال يمثل السبيل الواقعي الوحيد نحو سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ووصف غوتيريش المؤتمر بأنه فرصة نادرة يجب ألا تتحول إلى مجرد حدث بروتوكولي، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية وصلت إلى مستوى غير مسبوق من الخطر، داعيًا إلى تحرك دولي فوري لإيقاف التدهور.

وشكر غوتيريش السعودية وفرنسا على قيادتهما للمبادرة، مشددًا على أن الصراع المستمر لعقود لا يزال يزهق الأرواح ويدمر فرص الأجيال القادمة، ويتسبب في زعزعة استقرار المنطقة والعالم.

وأكد أن حل الدولتين بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن وعاصمتهما المشتركة القدس هو الخيار الوحيد المتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ووجه غوتيريش انتقادات حادة للتصعيد العسكري في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يجري من دمار شامل وتجويع للسكان وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، داعيًا إلى وقف فوري للهجمات ورفع الحصار.

وأبدى قلقه من الضم الزاحف للأراضي الفلسطينية، أشار الأمين العام إلى التصويت الأخير في الكنيست الإسرائيلي لصالح توسيع السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية واصفا هذه الإجراءات بأنها غير قانونية ومرفوضة دوليًا ويجب أن تتوقف فورا.