اتسعت احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا، الخميس، مع دخولها أسبوعها الثالث وتعطل الدراسة جزئياً في عشرات المؤسسات، فيما تواجه الحكومة ضغوطاً لطرح خطة عاجلة وتمرير الموازنة.

وقال وزير التعليم الفرنسي، إدوار جيفري، إن الحكومة ستعرض خلال الساعات أو الأيام المقبلة «خطة طوارئ» لتوزيع مزيد من المعلمين، موضحاً أن مطالب المحتجين ستُبحث ضمن مناقشات الموازنة مع الحفاظ على «التوازن العام».

وبحسب وزارة التعليم، فتحت 96% من المؤسسات التعليمية أبوابها، وأُغلقت 157 مدرسة ثانوية من أصل نحو 3,700، فيما تعطلت الدراسة في 145 مدرسة بمنطقة إيل دو فرانس، بينها قرابة 20 سُجلت فيها أعمال عنف أو أضرار.

أعداد وتوقيفات

أعلنت وزارة الداخلية مشاركة 71,500 متظاهراً في أنحاء البلاد، بينهم أكثر من 20 ألفاً في باريس، بينما أوقفت الشرطة أكثر من 500 شخص.

ويطالب الطلاب بزيادة الإنفاق وتحسين ظروف الدراسة وتكييف الفصول مع موجات الحر، كما يعترضون على أساليب تعامل الشرطة؛ وتصاعد الغضب بعد إصابة طالب وفقدانه يده جراء عبوة متفجرة، لتقرر السلطات تعليق استخدام القنابل الصوتية وفتح 18 تحقيقاً داخلياً.

وكان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو قد قال، مساء الأربعاء، إنه يريد إجراءات «ملموسة وسريعة وممولة»، لكنه تمسّك بهدف خفض عجز الموازنة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، معلناً السحب من احتياطيات الديزل ضمن اتفاق لمجموعة السبع.

دعوات جديدة

كما تواجه الحكومة مطالب متزايدة من المزارعين والصيادين وسائقي الشاحنات وشركات البناء والممرضين، فيما تضغط أسعار الوقود المرتفعة على الأسر والقطاعات المعتمدة على السيارات.

وفي الأثناء، دعت اتحادات طلابية إلى تجمعات جديدة، بينها مسيرتان في باريس الجمعة، كما حددت لجنة التنسيق يوماً جديداً للتعبئة الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول.

وكانت موجة الاحتجاجات قد بدأت في 28 سبتمبر/أيلول من ضواحي باريس قبل أن تمتد إلى مدن عدة، مع إغلاق مداخل مئات المدارس الثانوية وانضمام طلاب جامعات ونقابات تعليمية إلى التحركات؛ وبحسب أرقام أعلنها رئيس الوزراء، أصيب 215 طالباً و89 معلماً و761 من عناصر الشرطة والدرك منذ انطلاقها، وأُوقف 6,629 شخصاً.