كتب – محمود طلبة

كشفت صور أقمار صناعية جديدة نشرتها شركة ماكسار الأمريكية، عن استمرار أعمال البناء والنشاط الهندسي داخل موقع فوردو النووي الإيراني، رغم تعرضه لقصف جوي مكثف نفذته القوات الأمريكية الشهر الماضي.

وتظهر الصور الحديثة وفقا لتحليل عدد من الخبراء إنشاء طريق جديد يلتف صعودًا نحو الجبل المؤدي إلى المنشأة النووية بالإضافة إلى وجود حفارات، جرافات وشاحنات ثقيلة تعمل قرب المواقع التي تأثرت بالقنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن إيران شرعت في تنفيذ أعمال إصلاح وإعادة تأهيل موسعة للبنية التحتية المتضررة.

إصلاحات بعد القصف

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت في 22 يونيو 2025، هجوما جويا بطائرات B-2 استهدف منشآت نووية رئيسية في إيران بينها فوردو ونطنز وأصفهان باستخدام قنابل GBU-57 المصممة لاختراق المنشآت المحصنة تحت الأرض.

ورغم إعلان واشنطن أن الضربات دمرت تماما المواقع المستهدفة، أظهرت الصور الأخيرة أن الأضرار لم تكن نهائية وأن الموقع لا يزال نشطا من الناحية الهندسية.

ووفقًا لمعهد العلوم والأمن الدولي فإن المعدات التي ظهرت في الصور من رافعات ثقيلة إلى شاحنات إزالة أنقاض قد تستخدم في تقييم الأضرار أو الشروع في عمليات إصلاح للأنفاق والمنشآت المحمية تحت الأرض.

مؤشرات على استئناف البرنامج النووي

وقال الصحفي المتخصص شايان سردارزاده من BBC Verify إن الحفارات شوهدت تعمل قرب نقاط التأثير المباشر للضربات ما يشير إلى استمرار العمل داخل الموقع.

وأوضح الخبير النووي ريتشارد نيفيو أن أي اكتشاف لمعدات نجت من تحت الأنقاض سيضعف رواية التدمير الكامل التي روجت لها الإدارة الأمريكية.

واعتبر بعض المحللين أن القيادة الإيرانية قد تكون باتت أكثر جرأة بعد الضربات، خصوصا إذا كانت قد تمكنت من نقل أجهزة الطرد المركزي ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى أماكن آمنة قبل الضربة ما قد يسمح لها باستئناف تخصيب اليورانيوم بنسب تصل إلى 90% خلال أسابيع وهي النسبة التي تعد حرجة لصناعة سلاح نووي.