كتب – محمود طلبة
أعلنت منظمة حقوقية غير حكومية أن السلطات الإسرائيلية
شرعت في ترحيل ستة من الناشطين الأجانب الذين كانوا على متن السفينة مادلين، التي
حاولت اختراق الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.
وذكر مركز عدالة الذي يتابع القضية أن النشطاء الستة ومن
بينهم النائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن، نقلوا فجر اليوم إلى مطار بن غوريون
استعدادا لترحيلهم إلى بلدانهم، بعد أكثر من 72 ساعة من الاحتجاز عقب اعتراض
السفينة في المياه الدولية.
ويشمل قرار الترحيل كلًا من، مارك فان رينس هولندا، وسوايب
أوردو تركيا، وياسمين أجر ألمانيا، وتياغو أفيلا البرازيل، وريفا فيارد فرنسا، وريما
حسن فرنسا.
وأشار مركز عدالة إلى أنه يواجه صعوبات في الحصول على
إذن لزيارة النشطاء داخل المطار قبل مغادرتهم.
استمرار احتجاز متطوعين آخرين
وفي الوقت نفسه لا يزال ناشطان آخران باسكال موريراس
ويانيس محمدي، وهما من الجنسية الفرنسية، محتجزين داخل سجن جفعون بمدينة الرملة في
انتظار ترحيلهما المتوقع يوم 13 يونيو.
وأفادت مصادر حقوقية بأن جميع النشطاء المحتجزين تعرضوا
لمعاملة قاسية، شملت إجراءات تأديبية وعنفا نفسيا، بالإضافة إلى وضع اثنين منهم في
الحبس الانفرادي لفترات متقطعة.
وأكدت المنظمة أنها تقدمت بعدة شكاوى رسمية إلى السلطات
الإسرائيلية احتجاجا على هذه الممارسات، وطالبت بوقف المعاملة غير الإنسانية بحق
المعتقلين.
سفينة مادلين وغضب سياسي
وكان النشطاء قد أبحروا على متن سفينة مادلين، التي ترفع
العلم البريطاني ضمن مبادرة نظمها تحالف أسطول الحرية المؤيد للفلسطينيين بهدف كسر
الحصار البحري المفروض على قطاع غزة منذ سنوات.
وحملت السفينة شحنة رمزية من المساعدات تضمنت مواد
غذائية أساسية مثل الأرز وحليب الأطفال، وكانت رسالتها الأساسية إثارة الانتباه
الدولي لمعاناة المدنيين في القطاع، الذي يعيش أزمة إنسانية خانقة تفاقمت بسبب
الحرب المستمرة منذ أشهر.
ورغم تواضع الشحنة أثارت الرحلة جدلا دوليا واسعا، حيث
اعتبرها كثيرون صرخة إنسانية في وجه الحصار، بينما تعاملت معها السلطات
الإسرائيلية كخرق أمني يستدعي التدخل والردع.








