كتب – محمود طلبة

تتجه الأنظار نحو مكالمة هاتفية مرتقبة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين وسط تصاعد التوترات الإقليمية والتحركات الدبلوماسية بعد مباحثات إسطنبول الأخيرة.

وأكد المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، أن الاتصال سيجرى في تمام الخامسة مساء بتوقيت موسكو، مشددا على أنه يحمل طابعا خاصا في ضوء المفاوضات التي استضافتها تركيا مؤخرا حيث ينتظر مراقبو الساحة الدولية ما قد يسفر عنه هذا الحوار من مؤشرات أو تفاهمات.

وأوضح بيسكوف أن الكرملين سيصدر بيانا بعد المكالمة، مشيرا إلى أن مدتها وتفاصيلها ستتوقف على ما يقرره الزعيمان.

وأضاف: كل شيء يتوقف على اتفاق شخصي بين الرئيسين، والفريقان سيتكيفان مع التوقيت الذي يتم اختياره.

ترتيب زيارة عاجلة للمبعوث الأميركي

ولمح بيسكوف إلى إمكانية ترتيب زيارة عاجلة للمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف إلى موسكو إذا اقتضت المحادثات ذلك، معبرا عن تقدير موسكو لأي دور أميركي بنّاء في الوساطة بشأن الملف الأوكراني.

وقال: إذا كان لدى واشنطن نية حقيقية للمساعدة في التوصل إلى حلول سلمية فسنكون ممتنين وهذا ما نأمله.

زكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد كشف عن رغبة ترمب في عقد لقاء مباشر مع بوتين في أقرب وقت، مشيرا إلى أن مشاورات جارية لتحديد الزمان والمكان وأجندة اللقاء.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصدر مقرب من الرئيس الروسي أن بوتين لا يزال واثقًا من قدرة قواته على استكمال السيطرة العسكرية على المناطق الأربع التي أعلنت موسكو ضمها من أوكرانيا، قبل نهاية العام الجاري.

أما سيرجي ماركوف أحد المقربين من دوائر صنع القرار في الكرملين، فأوضح أن ترمب يسعى إلى انتزاع موافقة روسية على هدنة مؤقتة، إلا أن بوتين لا يبدي تجاوبا بل يفضل إبقاء المحادثات مستمرة دون التخلي عن الضغط الميداني.

ووفقًا لمصادر أخرى في موسكو يبدو أن بوتين مستعد للاستمرار في المواجهة حتى لو طال أمدها ولا يظهر أي قلق تجاه احتمال فرض عقوبات جديدة من الجانب الأميركي.