كتب – محمود كمال

أعلنت وزارة العدل الأميركية يوم الجمعة عن إقرار قائد سابق في حركة طالبان بالذنب في تنفيذ عملية احتجاز رهائن شملت صحافيا أميركيا ومواطنين أفغان خلال عامي 2008 و2009 داخل الأراضي الأفغانية والباكستانية في واحدة من أخطر عمليات الخطف المرتبطة بالتنظيمات المتشددة.

واتهمت هيئة الادعاء الفيدرالية في عام 2020، المواطن الأفغاني حاجي نجيب الله، البالغ من العمر 49 عامًا، بالضلوع المباشر في خطف الصحافي ديفيد رود المراسل السابق لدى وكالة رويترز أثناء تغطيته للأحداث داخل أفغانستان.

وواجه نجيب الله تهما ثقيلة بموجب القوانين الفيدرالية جعلته عرضة لعقوبة السجن مدى الحياة بسبب مسؤوليته عن اختطاف رهائن وتقديم دعم مادي لأعمال إرهابية خلال فترة تصاعد العمليات ضد القوات الأجنبية في أفغانستان.

وأقر نجيب الله بذنبه أمام المحكمة الفيدرالية لكنه عاد وتراجع عن اعترافه في قضية منفصلة اتهم فيها بالتورط في قتل عدد من الجنود الأميركيين خلال عمليات عنف استهدفتهم ما بين عامي 2007 و2009 داخل الأراضي الأفغانية.

واستعرضت وزارة العدل الأميركية تفاصيل إضافية حول الدور القيادي الذي لعبه نجيب الله في استهداف القوات الأميركية مشيرة إلى تورط مقاتليه في عمليات مسلحة ضد مواقع عسكرية أميركية بدقة وتنظيم محكم.

وسلطت وزارة العدل الضوء كذلك على المقابلة الصحفية التي أجراها نجيب الله مع صحافي فرنسي والتي كشف فيها بوضوح عن مسؤوليته في تدبير هجمات قاتلة استهدفت قوات فرنسية وأميركية على حد سواء داخل أفغانستان.

وأكد كريستوفر جي رايا مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان رسمي أن سلسلة الهجمات الإرهابية التي نفذها مقاتلو طالبان أظهرت استهانة صارخة بالحياة البشرية مشيرا إلى أن اعتراف نجيب الله يمثل خطوة مهمة نحو العدالة.

وتوعد جاي كلايتون المدعي العام للمنطقة الجنوبية في نيويورك بملاحقة كل من تسول له نفسه إلحاق الأذى بالمواطنين الأميركيين عبر أنشطة إرهابية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتهاون في تعقب الجناة مهما طال الزمن أو بعدت المسافات.

وتحدث الحاجي نجيب الله عبر مترجم رسمي خلال جلسة استماع أمام المحكمة الفيدرالية في مانهاتن حيث اعترف صراحة بتقديم دعم مادي للأنشطة الإرهابية والتآمر لتنفيذ عمليات اختطاف رهائن لأهداف سياسية ومادية.

وارتدى نجيب الله قبعة سوداء فوق رأسه الحليق، وأطل بلحية كثيفة أمام القاضية كاثرين بولك فايللا موضحاً أنه زود حركة طالبان بالأسلحة وشارك شخصيا في عمليات مسلحة بين عامي 2007 و2009، مدركاً تماما أن هذا الدعم سيستخدم في قتل جنود أميركيين كانوا متمركزين بأفغانستان.