كتب: عبد الرحمن عطية

شهدت مدينتا كشمير وجامو الهنديتان، اليوم الأربعاء، حالة إغلاق شامل وغير مسبوقة منذ عقود، احتجاجا على الهجوم الذي استهدف سياحاً في بلدة باهالغام، وأدى إلى مقتل 26 شخصا على الأقل، معظمهم من السياح، وإصابة آخرين، وفق ما نقلته صحيفة ذا إنديان إكسبريس.

إغلاق تام بالهند

ويعد هذا الإغلاق العام الأول من نوعه في وادي كشمير على خلفية "هجوم إرهابي" منذ أكثر من 35 عاماً، بحسب الصحيفة، نقلاً عن وكالة الأنباء الألمانية.

وشهدت مدن مثل سريناغار ومناطق واسعة من الوادي إغلاقاً تاماً للمحال التجارية والمؤسسات الخاصة ومحطات الوقود، بينما غابت وسائل النقل العام عن الشوارع بشكل شبه كلي، باستثناء بعض المركبات الخاصة.

وأغلقت المدارس الخاصة أبوابها، فيما بقيت المؤسسات التعليمية الحكومية مفتوحة، كما أعلنت حالة الحداد في العديد من المناطق، وعلقت مدارس عديدة الدراسة ليوم كامل كنوع من الاحتجاج الرمزي.

فيما سارعت الحكومة الهندية إلى التحرك، إذ قطع رئيس الوزراء ناريندرا مودي زيارته الرسمية إلى السعودية، وعاد إلى نيودلهي صباح الأربعاء، بينما أوقفت وزيرة المالية نيرمالا سيتارامن جولتها الخارجية في الولايات المتحدة وبيرو، مؤكدة أنها عادت لـ"مؤازرة الشعب الهندي في هذا الوقت العصيب"، وأفادت الشرطة المحلية بأن الهجوم نفذ في مرج بعيد عن الطريق العام في منطقة بايساران، وأسفر عن مقتل 25 سائحاً هندياً ومواطن نيبالي.

وأعلنت جماعة مسلحة تدعى "مقاومة كشمير" مسؤوليتها عن الهجوم، من خلال رسالة نشرتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عبّرت فيها عن رفضها لما وصفته بـ"التغيير الديموغرافي" الناتج عن توطين أكثر من 85 ألف شخص من خارج المنطقة.

ودعت أكثر من 10 منظمات محلية إلى الإغلاق العام، معتبرة أن الهجوم لا يستهدف فقط السياح، بل الاقتصاد المحلي برمّته الذي يعتمد بشكل كبير على السياحة.

وفي أعقاب الهجوم، كثفت شركات الطيران رحلاتها من سريناغار، العاصمة الصيفية للإقليم، لسهيل مغادرة الزوار، في حين عززت قوات الأمن من تواجدها في المناطق الحساسة.