كتب .. مصطفى محمود

واصلت أعداد حالات الإفلاس في ألمانيا ارتفاعها، في ظل استمرار الوضع الاقتصادي المتأزم، بحسب ما أعلنه مكتب الإحصاء الاتحادي، من مدينة فيسبادن.

ووفق البيانات الرسمية، شهد شهر مارس 2025 ارتفاعًا في عدد إفلاسات الشركات بنسبة 5.7% على أساس سنوي، وهو ما يمثل أول معدل نمو أحادي الرقم منذ يونيو 2024، عندما بلغت نسبة الزيادة 6.3%.

ويُشار إلى أن الإحصاءات تشمل فقط حالات الإفلاس التي صدر فيها قرار أولي من المحكمة، ما يعني أن الأرقام الفعلية قد تعكس حالات طلب إفلاس حدثت قبل التسجيل الرسمي بنحو ثلاثة أشهر.

وبحسب النتائج النهائية للمكتب، تم تسجيل 1830 حالة إفلاس للشركات في يناير الماضي، مقارنة بـ1622 حالة في يناير 2024، بارتفاع نسبته 12.8%، فيما بلغت قيمة مطالبات الدائنين 5.3 مليار يورو، مقارنة بـ3.5 مليار يورو قبل عام، ومرة أخرى، كان قطاع التخزين والنقل هو الأكثر تأثرًا بالإفلاسات، ما يعكس عمق التحديات التي تواجه القطاعات الخدمية واللوجستية في الاقتصاد الألماني.

وتشير بيانات سابقة إلى أن المحاكم تلقت خلال عام 2024 ما مجموعه 21,812 طلبًا لإشهار الإفلاس، بزيادة 22.4% مقارنة بعام 2023، الذي سجل هو الآخر ارتفاعًا بنسبة 22.1% عن عام 2022.

وتُعد هذه الأرقام الأعلى منذ عام 2015، حين سُجلت 23,101 حالة، بينما كانت الأرقام القياسية قد سُجلت خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2009.

ومن جانبها، تتوقع غرف الصناعة والتجارة الألمانية أن يستمر منحنى الإفلاس في الارتفاع، وسط شكاوى متزايدة من الشركات الصغيرة التي تعاني من اختناقات في السيولة، بحسب ما أكدته استطلاعات الغرف الاقتصادية.

وقال فولكر تراير، كبير المحللين في اتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية: "هذه إشارة تحذيرية واضحة للائتلاف الحاكم الجديد، الذي يجب عليه أن يباشر فورًا بتخفيف الأعباء عن الاقتصاد بصورة ملموسة".