عقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، لقاء مع العاهل المغربي الملك محمد السادس، في إطار زيارة رسمية إلى المغرب، لتطبيع العلاقات بين الجانبين بعدما شهدت قطيعة استمرت 12 شهرا.
وتقاربت العلاقات بين الرباط ومدريد على خلفية دعم الحكومة الإسبانية مقترح الحكم الذاتي للصحراء الغربية.
وبدورها، استنكرت جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو)، موقف إسبانيا المناوئ للصحراء الغربية والداعم لحكومة الرابط.
وقال زعيم جبهة بوليساريو إبراهيم غالي، إن "التحول الجذري" في موقف مدريد تجاه الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة، غير متوقع سيما بعد إعلان إسبانيا دعمها خطة الحكم الذاتي المغربية.
وأضاف غالي في مقابلة نشرتها صحيفة "إل موندو" اليومية: "أشعر أنني كأي صحراوي يواجه هذا القرار الخطر للغاية، فأسبانيا تركتنا لمصيرنا في 1975 وبعد 47 عاماً، تفعل الشيء نفسه".
لطالما أبدت مدريد حيادها تجاه ملف الصحراء الغربية، قبل أن تدعم الرباط في خطوة لإنهاء الأزمة الدبلوماسية بين الجانبين.
ومن جانبٍ آخر، أعلنت مجموعة النفط والغاز الجزائرية العامة "سوناطراك"، عن زيادة وشيكة لأسعار الغاز المصدر إلى إسبانيا، على خلفية توتر العلاقات بين الجزائر الداعمة لجبهة بوليساريو ومدريد.
وكانت تقارير إخبارية دولية كشفت حقيقة استخدام الجزائر الغاز كأداة ضغط في خلافها مع إسبانيا، على خلفية استدعاء البلاد سفيرها في مدريد.
وتوقع محللون أن تستخدم الجزائر إمدادات الغاز الطبيعي كأداة ضغط في نزاعها الدبلوماسي مع إسبانيا، إثر تأييد حكومة مدريد موقف المغرب من الصحراء الغربية.
ونشبت أزمة دبلوماسية منذ نحو عام، بين المغرب وإسبانيا، بعد استضافة الأخيرة لأعضاء جبهة البوليساريو التي تناصب المملكة المغربية العداء.






