كتب – محمود كمال
يستعد وفد من الاتحاد الأوروبي لتنفيذ زيارة غير مسبوقة
إلى الهند خلال الأسبوع الجاري، في إطار جهود التكتل لتعزيز علاقاته التجارية
والدبلوماسية وسط توتر متزايد مع الولايات المتحدة.
وتعقد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون
دير لاين لقاءات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وكبار المسؤولين في حكومته
بالعاصمة نيودلهي، حيث تمتد الزيارة لمدة يومين ابتداء من يوم الخميس.
وتركز هذه الزيارة على تنويع الشراكات الدولية
بعيدا عن الولايات المتحدة، سعيًا لتعزيز دور الاتحاد الأوروبي كشريك استراتيجي
موثوق في مجالات التجارة والاستثمار.
وتشيد بروكسل بأهمية الهند ضمن قائمة الحلفاء الرئيسيين
للتكتل، مؤكدة على نهجها القائم على التعاون والانفتاح.
ويشارك معظم مفوضي الاتحاد الأوروبي في هذه
الزيارة التي تمثل خطوة غير مسبوقة على مستوى العلاقات مع الهند، كما تعد الأولى
التي ينفذها التكتل خارج أوروبا منذ تسلُّم المفوضية الجديدة مهامها في ديسمبر
الماضي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أحدث فيه الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب تغييرا جذريا في العلاقات التقليدية بين بروكسل وواشنطن عبر
انتقاد سياسات الاتحاد الأوروبي التكنولوجية، والتهديد بفرض رسوم جمركية صارمة،
إلى جانب تهميش الحلفاء الأوروبيين خلال محادثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
بشأن الحرب في أوكرانيا، دون إشراك بروكسل أو كييف في المفاوضات.
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، يسعى
الاتحاد الأوروبي إلى توسيع نفوذه الدبلوماسي وتعزيز شراكاته العالمية إذ أعلن عن
اتفاقيات اقتصادية جديدة مع المكسيك، واستئناف المحادثات التجارية مع ماليزيا،
وتوقيع اتفاق جديد مع تكتل ميركوسور في أمريكا الجنوبية، إضافة إلى تنظيم أول قمة
مشتركة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى.
واعتمدت بروكسل مؤخرا نهجا أكثر تصالحا تجاه
الصين، رغم اعتبارها تحديا استراتيجيا كبيرا لأوروبا، وفقا لمحللين في المجلس
الأوروبي للعلاقات الخارجية.






