كتب – محمود كمال
احتشد مئات من البيض في جنوب أفريقيا أمام السفارة
الأميركية في بريتوريا معبرين عن دعمهم للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومؤكدين
تعرضهم للتمييز من قبل الحكومة الجنوب أفريقية.
ونظم المحتجون وقفة احتجاجية، رفعوا خلالها لافتات تشيد
بمواقف ترامب، معبرين عن امتنانهم.
وركزت الاحتجاجات على السياسات التي يرونها
مجحفة بحقهم والتي تبنتها الحكومة الجنوب أفريقية، حيث اعتبروا أن القوانين
الجديدة تعزز التمييز ضد البيض وتؤدي إلى فقدانهم لأراضيهم وممتلكاتهم.
وعبر المتظاهرون عن غضبهم من الخطوات التي تتخذها
الحكومة الجنوب أفريقية، مشيرين إلى أنها تسلب حقوقهم لصالح الأغلبية السوداء.
وانتمى العديد من المحتجين إلى فئة الأفريكان
وهم السكان من أصول هولندية ممن استوطنوا جنوب أفريقيا منذ قرون حيث ركز عليهم
ترامب في أمر تنفيذي صدر قبل أسبوع.
وتضمن هذا القرار قطع المساعدات والمعونات الأميركية عن
حكومة جنوب أفريقيا التي يقودها السود، بسبب ما اعتبره ترامب استهدافًا واضحًا للأفريكان
من خلال قوانين جديدة.
وأكد ترامب في قراره التنفيذي أن الأفريكان في
جنوب أفريقيا يتعرضون لاضطهاد حكومي ممنهج مشيرا إلى قانون جديد يسمح بمصادرة
الأراضي الخاصة وهو ما اعتبره اعتداءً صارخًا على حقوق الأقلية البيضاء في البلاد.
ووصف الرئيس الأميركي هذه الإجراءات بأنها تهديد مباشر
لممتلكات الأفريكان، الذين ينحدرون أساسًا من المستوطنين الاستعماريين الهولنديين.
ورفضت حكومة جنوب أفريقيا هذه الادعاءات،
مؤكدة أن القانون الجديد لا يستهدف فئة بعينها ولا علاقة له بأي تمييز عرقي.
ووصفت الحكومة تصريحات ترامب بشأن الوضع في البلاد بأنها
مضللة ومليئة بالتشويه، مشددة على أن الهدف الرئيسي من هذا القانون هو تحقيق
العدالة الاجتماعية ومعالجة آثار الماضي.
وأوضحت السلطات الجنوب أفريقية أن القانون
الذي تم تمريره مؤخرا يتيح للدولة مصادرة الأراضي من أجل المصلحة العامة، وذلك ضمن
خطة لإصلاح الأوضاع التاريخية التي نشأت خلال فترة الفصل العنصري، والتي استمرت من
عام 1948 وحتى 1994.






