كتب – محمود كمال
استولت قوات إم 23 على مدينة بوكافو عاصمة جنوب كيفو، حيث يقع المقر
الرئيسي للجيش الكونغولي مما ينذر بإمكانية سقوط الإقليم بالكامل تحت سيطرة
المسلحين.
واجتاحت عناصر الحركة المسلحة، المعروفة باسم 23 مارس، شرق الكونغو
الديمقراطية في وقت تستمر فيه المواجهات العنيفة مع القوات الحكومية منذ أسابيع.
وأكدت مصادر أمنية دخول المتمردين إلى بوكافو عبر الأحياء الشمالية
الغربية، في ظل غياب أي مقاومة فعلية من الجيش.
شهدت المنطقة معارك شرسة منذ يوم الثلاثاء بعد فترة من الهدوء المؤقت
استمرت يومين.
وتمركزت الاشتباكات بالقرب من بلدة إيهوسي الواقعة على بعد 70 كيلومترا من
بوكافو و40 كيلومترًا من المطار الإقليمي.
وحث زعماء دول جنوب وشرق أفريقيا، خلال قمة عقدت في تنزانيا الأسبوع الماضي
على وقف القتال خلال خمسة أيام في حين شارك الرئيس الرواندي بول كاغامي في القمة
بينما انضم نظيره الكونغولي فيليكس تشيسكيدي عبر الفيديو.
زتراجعت حدة الاشتباكات في جنوب كيفو بعد سيطرة المسلحين على مدينة غوما،
عاصمة شمال كيفو أواخر يناير الماضي إلا أن دوي انفجارات قوية من أسلحة ثقيلة سمع
مجددا فجر الثلاثاء وفق تقارير محلية.
وأرسل الجيش الكونغولي تعزيزات عسكرية إلى منطقة كافومو التي تحتضن قاعدته
الرئيسية في المنطقة، وسط تصاعد التوترات.
وتصاعدت حدة النزاع في هذه المنطقة الغنية بالثروات الطبيعية خلال السنوات
الثلاث الماضية، بينما تواصل كينشاسا مطالبتها بفرض عقوبات دولية على رواندا.
واتهمت الحكومة الكونغولية جارتها الرواندية بالسعي للسيطرة على مواردها
الطبيعية فيما نفت كيغالي هذه المزاعم، مشيرة إلى التهديد الذي تمثله الجماعات
المسلحة المعادية لها في الشرق الكونغولي.
وأكدت رواندا أن بعض هذه الجماعات تأسست على يد قيادات من الهوتو الذين تحملهم
مسؤولية الإبادة الجماعية للتوتسي عام 1994.






