كتب – محمود كمال
أثار قرار
السلطات الإيطالية بإطلاق سراح أسامة المصري نجيم القيادي في مليشيا ليبية والذي يلاحق
من قبل المحكمة الجنائية الدولية، موجة من الغضب في ليبيا وعلى الساحة الدولية.
ونددت منظمات أممية وحقوقية بجانب
العديد من الأطراف الليبية، بالإفراج عن نجيم المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية
تشمل القتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي.
وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في
ليبيا عن قلقها الشديد من خطورة الجرائم التي وردت في مذكرة التوقيف الدولية ضد
نجيم.
وطالبت البعثة
السلطات الليبية باعتقاله فور عودته إلى البلاد وفتح تحقيق شامل لضمان العدالة أو
تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية وفقًا لقرارات مجلس الأمن.
وانتقدت منظمات حقوقية ليبية وإيطالية
وإقليمية في بيان مشترك، الإفراج عن نجيم بعد اعتقاله في تورينو بناء على مذكرة
توقيف دولية.
واعتبر البيان
القرار خطوة متسرعة تهدد العدالة الدولية، وتثير تساؤلات حول التزام إيطاليا
بتعهداتها القانونية الدولية.
ودعا البرلماني الإيطالي ريكاردو ماجي
إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للنظر في اتفاقيات التعاون مع ليبيا على خلفية
الحادثة.
وطالب ماجي
رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بتقديم إحاطة لمجلس النواب حول القضية، مؤكدا أن دعم
الحكومة الإيطالية لأجهزة ليبية تسيطر عليها مليشيات إجرامية أمر غير مقبول
ويستدعي تحقيقًا شفافًا.
وألقت السلطات
الإيطالية القبض على أسامة نجيم، لكنها أطلقت سراحه لاحقًا، مما أثار استياء واسع
النطاق.
ويعد نجيم أحد
أبرز قادة المليشيات في غرب ليبيا، ويواجه اتهامات بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان،
بما في ذلك إدارته لسجن الردع في قاعدة معيتيقة.
من هو أسامة نجيم ؟
ولد أسامة نجيم
في منطقة عرادة ولم يحصل على تأهيل علمي كافٍ قبل الثورة الليبية عام 2011، وعمل
كسائق ثم انضم إلى المليشيات ليصبح قياديا في مليشيات الردع.
ويتهم بالتورط
في جرائم خطيرة، من بينها الاتجار بالمخدرات أثناء عمله في ألمانيا قبل الثورة،
بالإضافة إلى تورطه في اشتباكات بين المليشيات في طرابلس.
وتفيد تقارير حقوقية محلية ودولية بأنه
كان متورطا في عمليات تعذيب وانتهاكات ممنهجة لحقوق السجناء في مؤسسة الإصلاح
والتأهيل التي كان مسؤولاً عنها.






