كتب – محمود كمال
استدعت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الجمعة
السفير الإيراني لديها، ونددت بما وصفته بأنه وضع لا يمكن تحمله للرهائن
الفرنسيين المحتجزين في إيران.
وأكدت الخارجية الفرنسية أن احتجاز مواطنيها
يتم في ظروف غير إنسانية وغير مقبولة، وهو ما دفعها لاتخاذ هذا الموقف الرسمي.
ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو،
الثلاثاء الماضي، المواطنين الفرنسيين إلى الامتناع عن السفر إلى إيران حتى يتم
الإفراج الكامل عن جميع المعتقلين الفرنسيين هناك.
وشدد بارو خلال كلمته في مؤتمر السفراء على
أن وضع المواطنين الفرنسيين المحتجزين في إيران يمثل انتهاكًا صارخا للحقوق
الإنسانية.
وأشار بارو إلى أن هؤلاء المواطنين محتجزون
ظلما منذ سنوات طويلة، ويعيشون في ظروف غير لائقة، واصفا هذا الوضع بأنه غير مقبول
بأي حال من الأحوال.
وأضاف أن فرنسا لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء
هذه الانتهاكات التي تمس سلامة وأمن مواطنيها.
وحث بارو السلطات الإيرانية على اتخاذ خطوات
فورية للإفراج عن المحتجزين الفرنسيين، مؤكدا أن مستقبل العلاقات الثنائية بين
البلدين، وكذلك مسألة العقوبات، يرتبطان بشكل مباشر بإنهاء هذا الوضع.
ولفت بارو الانتباه إلى أن وضع هؤلاء
المعتقلين تفاقم منذ انتخاب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مشيرا إلى أن الجهود
الدبلوماسية التي بذلتها فرنسا على أعلى المستويات لم تؤتِ ثمارها حتى الآن.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع يؤثر سلبًا على
العلاقات الثنائية بين البلدين.
وحذر بارو المواطنين الفرنسيين من التوجه إلى
إيران في هذه الظروف، موضحًا أن هذا التحذير سيظل قائما حتى يتم الإفراج الكامل عن
جميع المعتقلين، مؤكدا أن سلامة المواطنين الفرنسيين تأتي في مقدمة الأولويات.
وتعتقل السلطات الإيرانية منذ عام 2022
المواطنَين الفرنسيَين سيسيل كوهلر وشريكها جاك باري، وقد وجهت إليهما تهمة التجسس،
وهي تهمة ينفيها أقاربهما بشدة.
ويقبع في السجون الإيرانية فرنسي ثالث يُدعى
أوليفييه، وهو محتجز أيضًا منذ عام 2022، لكن السلطات لم تكشف عن اسمه الكامل






