كتب – محمود كمال
أسفرت الاشتباكات المستمرة بين الفصائل الموالية لتركيا وقوات سوريا
الديمقراطية قسد في ريف منبج بشمال سوريا عن مقتل أكثر من مئة شخص خلال يومين،
حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الأحد.
وبلغ عدد القتلى من
الجانبين 101 شخص حتى فجر اليوم، حيث توزعوا إلى 85 من الفصائل الموالية لتركيا
و16 من قوات سوريا الديمقراطية والتشكيلات العسكرية التابعة لها، وفقا لما ذكره
المرصد.
وتركزت الاشتباكات في
ريف منبج الجنوبي والجنوبي الشرقي، كما أوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة
فرانس برس.
وأعلنت قوات سوريا
الديمقراطية أمس السبت أنها تمكنت من صد جميع الهجمات التركية المدعومة بالطيران
الحربي والطائرات المسيرة على مناطق شرق وجنوب منبج وشمال سد تشرين.
وشنت فصائل مسلحة
موالية لأنقرة هجوما ضد القوات الكردية، واستولت على منطقة تل رفعت ومدينة منبج،
بالتوازي مع هجوم مباغت شنه معارضون مسلحون بقيادة هيئة تحرير الشام في 27 نوفمبر الماضي،
والذي أفضى إلى الإطاحة بحكم الرئيس بشار الأسد في 8 ديسمبر الماضي.
وتستمر الاشتباكات بين
الطرفين في ريف مدينة منبج الاستراتيجية رغم إعلان هدنة بينهما.
وتسيطر قسد على مناطق واسعة في شمال شرق سوريا وبعض أجزاء محافظة دير الزور
شرق، وخاصة الضفة الشرقية لنهر الفرات التي تديرها ذاتيا منذ بداية النزاع في
سوريا عام 2011 بعد انسحاب القوات الحكومية منها.
وترى تركيا في وحدات
حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يناضل ضد الدولة
التركية منذ عام 1984، وتعتبره جماعة إرهابية كما هو الحال بالنسبة للولايات
المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ونفذت تركيا ثلاث
عمليات عسكرية ضد وحدات حماية الشعب الكردية بين عامي 2016 و2019، مما سمح لها
بالسيطرة على منطقتين حدوديتين كبيرتين في شمال سوريا.
والتقى قائد الإدارة
السورية الجديدة أحمد الشرع الأسبوع الماضي مع وفد من قوات سوريا الديمقراطية في
محادثات وصفت بالإيجابية في أول لقاء من نوعه بين الطرفين.








