كتب .. مصطفى محمود
أظهرت بيانات رسمية في إسرائيل، انكماش الناتج المحلي في الربع الثاني من عام 2024، الأمر الذي أثار قلقاً واسعاً في المجتمع الاقتصادي، فقد بيّن أن النمو الذي فاجأ بالسلب في الربع الثاني كان منخفضاً أكثر من التقدير السابق (أكثر من ضعفين)، وأن الاستثمارات انخفضت بشكل حاد وبطريقة يصعب تعويضها.
وأضافت دائرة الإحصاء المركزي في إسرائيل في تقرير حديث لها، إن هناك «بشرى إيجابية» في حساب بند الاستثمارات الخام، حيث إنه في التقدير السابق كان التقدير بأن الزيادة في الاستثمارات في إسرائيل في الربع الثاني بلغت 1.1 في المائة فقط، لكنهم يقدرون الآن بأن الارتفاع كان حاداً أكثر، ووصل إلى 4 في المائة. ولكن هذا لا يغيّر شيئاً في حقيقة وجود خسائر في الاستثمارات الصافية
فيما أكدت محررة الشؤون المالية الجارية في صحيفة «دي ماركر»، ناتي توكر، إن الاستثمارات تعكس ليس فقط الوضع الاقتصادي الحالي، بل تؤثر على معدل النمو المستقبلي فيه. فعندما تكون الاستثمارات منخفضة فإن قدرة النمو المستقبلي للاقتصاد ستتضرر. وقد يتبين أن الزيادة النسبية في الربع الثاني لا تعكس الواقع؛ ففحص الأرقام المطلقة وليس نسبة التغيير من ربع لآخر يُظهر رقماً مدهشاً وهو أن الاقتصاد في إسرائيل خسر في الأرباع الثلاثة الأخيرة استثمارات بمبلغ 60 مليار شيقل (الدولار يساوي 3.7 شيقل، ما يعني أن الخسارة تضاهي 16 مليار دولار)، وربما أكثر من ذلك.
وأوضحت محررة الشؤون المالية، أن سبب تراجع حجم الاستثمارات ليس الحرب بحذ ذاتها بل الحكومة، قائلًة «في الرسائل والأوراق السياسية لمصرف إسرائيل والمهنيين بالمالية، يؤكدون أن السبب يكمن في الثقة المتدنية لدى المستثمرين، المحليين والأجانب، بالحكومة الحالية. هذا هو السبب الأكثر تأثيراً للانخفاض الحاد للاستثمارات».








