كتب: بسام وقيع 


صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس 24 سبتمبر/أيلول 2026، بأن المزاعم حول ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة ليست كاذبة فحسب، بل هي أكبر كذبة في القرن.


واتسم خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنبرة تحدٍ، حيث أكد فيه حق بلاده في شن حرب على إيران، وهو خطاب لم يستمع إليه عشرات المندوبين الذين غادروا القاعة قبل أن يبدأ حديثه.


وقال نتنياهو، إن مهاجمة إيران كانت واحدة من أسهل القرارات التي توجب عليّ اتخاذها، واصفا الوفود التي غادرت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة عند صعوده إلى المنصة لإلقاء كلمته بأنهم "جبناء أخلاقيًا".


وأضاف: "إن إسرائيل، في دفاعها عن نفسها، تدافع أيضا عن العديد من الدول التي غادر ممثلوها هذه القاعة للتو، بل إنني أريدكم أن تعلموا أن العديد من قادة تلك الدول يشكروننا سرا على القضاء على القدرات النووية الإيرانية".

وعندما صعد نتنياهو إلى المنصة، تعالت أصوات مختلطة بين الهتافات وصيحات الاستهجان، تزامنا مع انسحاب جماعي، إذ غادر القاعة عشرات المندوبين، وبقيت غالبية المقاعد شاغرة بعد ذلك. 


وقد طالب رئيس الجمعية العامة، خليل الرحمن، الحضور مرارا بـ"الالتزام بالنظام في القاعة".


وقال نتنياهو: "إذا كان هناك أي جبناء أخلاقيين آخرين لم يغادروا القاعة بعد، فالرجاء القيام بذلك الآن".


البعثة الفلسطينية تدعو إلى انسحاب جماعي أثناء كلمة نتنياهو


في الوقت نفسه، وجهت البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة رسالة إلى العديد من الدول الأعضاء في المنظمة، تحث فيها على حشد أكبر عدد ممكن من الموظفين في قاعة الجمعية العامة، والقيام بـ"انسحاب جماعي من القاعة" فور الإعلان عن كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي.


وجاء في الرسالة: "سيوجه هذا الأمر رسالة واضحة إلى نتنياهو وحكومته مفادها أن أحدا ليس مستعدا للمساعدة أو التحريض أو التواطؤ في جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والاحتلال غير القانوني التي ترتكبها، وهي ممارسات تطالب كافة الدول والشعوب المحبة للسلام بوضع حد لها".