كتب: عبد الرحمن عطية
استبعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تشكيل حكومة تعتمد على البرنامج الوحيد لتحالف "الجبهة الشعبية الجديدة" اليساري، وذلك بعد مشاورات أجراها مع مسؤولين من الأحزاب السياسية المختلفة.
جاء هذا الإعلان مساء الاثنين عبر بيان صادر عن قصر الإليزيه، حيث أوضح ماكرون أن الاستقرار المؤسسي يتطلب عدم اختيار هذا الخيار، نظرًا لأن حكومة كهذه يمكن أن تُسقط على الفور بتصويت حجب الثقة من قبل الكتل الأخرى في الجمعية الوطنية.
تحالف الجبهة الشعبية الجديدة
ومنذ الجولة الثانية من الانتخابات
في يوليو الماضي، يسعى تحالف "الجبهة الشعبية الجديدة"، الذي يمثل أحزاب
اليسار، إلى دفع الرئيس ماكرون لتعيين أحد مرشحيه، لوسي كاستيه، الخبيرة الاقتصادية
البالغة من العمر 37 عامًا، لمنصب رئيس الوزراء، يعتبر التحالف أن هذا المنصب يجب أن
يكون من نصيب اليسار باعتباره يشكل القوة الأكبر في البرلمان.
الأحزاب اليسارية
ومع ذلك، ماكرون أرجأ اختيار رئيس
حكومة جديد بعد مشاورات مع رؤساء الكتل البرلمانية وزعماء الأحزاب، مما أدى إلى استمرار
حكومة تصريف الأعمال لفترة غير مسبوقة، وأكد ماكرون على ضرورة التعاون بين الأحزاب
اليسارية، مثل الاشتراكيين والشيوعيين والمدافعين عن البيئة، مع القوى السياسية الأخرى.
وكان ماكرون قد أطلق سلسلة من المشاورات مع القوى السياسية الرئيسية في فرنسا الجمعة الماضية، في محاولة لتشكيل حكومة تحظى بدعم واسع النطاق، ما يساعد على تفادي إسقاطها في تصويت على الثقة.






