كتب: عبد الرحمن عطية
في خطاب رئيسي ألقاه اليوم الجمعة، أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، أن الوقت قد حان لكي يبدأ البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة.
تصريحات جيروم باول
وأكد باول، خلال حديثه في الندوة الاقتصادية السنوية لبنك الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول، كنساس سيتي، على ضرورة تعديل السياسة المالية.
وقال باول: "اتجاه التحرك واضح، وسيعتمد توقيت ووتيرة تخفيضات أسعار الفائدة على البيانات الواردة، والتوقعات المتطورة، وتوازن المخاطر".
اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي
تأتي تصريحات باول قبل أكثر من ثلاثة أسابيع من اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 17 و18 سبتمبر المقبل، حيث من المتوقع أن يشهد الاجتماع الإعلان عن أول خفض لسعر الفائدة منذ عام 2020.
واعترف باول في خطابه بالضعف الأخير في سوق العمل، مشيرًا إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي "لا يسعى ولا يرحب بمزيد من التهدئة في ظروف سوق العمل".
تقرير الوظائف لشهر يوليو
وقد أثر تقرير الوظائف لشهر يوليو على الأسواق في وقت سابق من هذا الشهر، حيث كشف التقرير عن إضافة 114,000 وظيفة فقط، وارتفاع معدل البطالة إلى 4.3%، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2021، كما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن عدد العاملين كان أقل بمقدار 818,000 شخص.
وقال باول: "يبدو من غير المرجح أن يكون سوق العمل مصدرًا لضغوط تضخمية مرتفعة في أي وقت قريب".
احتمالية
خفض أسعار الفائدة
وقبل خطاب باول، كانت توقعات المستثمرين تشير إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة بنسبة 100% تقريبًا في الشهر المقبل، مع ترجيح خفض بنسبة 0.25% مقابل 0.50% بنسبة تبلغ حوالي 2 إلى 1.
وأضاف باول: "بعد أربع سنوات ونصف من تفشي كوفيد-19، تتلاشى أسوأ التشوهات الاقتصادية المرتبطة بالوباء"، مشيرًا إلى أن التضخم قد انخفض بشكل كبير، وأن هدف الفيدرالي كان استعادة استقرار الأسعار مع الحفاظ على سوق عمل قوية، وتجنب الزيادات الحادة في البطالة التي ميزت فترات الانكماش السابقة عندما كانت توقعات التضخم أقل ثباتًا.
كما أشار باول إلى أن هناك تقدمًا كبيرًا نحو تحقيق هذه الأهداف، وقال: "على هذه المنصة قبل عامين، ناقشت احتمال أن تؤدي معالجة التضخم إلى بعض الألم في شكل ارتفاع البطالة وتباطؤ النمو".
ورغم
أن المهمة لم تكتمل بعد بشكل كامل، إلا أن خطاب باول اليوم يشير إلى أن الاحتياطي
الفيدرالي قد أحرز تقدمًا كبيرًا في استعادة استقرار الأسعار، مما يفتح الباب أمام
خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب.






