أظهرت دراسة مشتركة لجامعتي شيفيلد ونوتنغهام البريطانيتين أن التدخين قد يضر بخصوبة الرجال والنساء عبر مسارات بيولوجية مختلفة، استناداً إلى تجارب أُجريت على الفئران.
وتوصلت الدراسة، المنشورة في مجلة Frontiers، إلى أن التعرض لدخان السجائر قد يؤثر في نشاط الجينات المسؤولة عن وظائف المبيضين والخصيتين، مع اختلاف طبيعة الاستجابة بين الذكور والإناث.
وقالت البروفيسورة لوسي فيركلو، من كلية علوم الحياة بجامعة نوتنغهام والمشاركة في إعداد الدراسة، إن البحث حدد آليات بيولوجية محتملة قد تساعد في تفسير العلاقة بين التدخين والصحة الإنجابية لدى الجنسين.
وبحسب النتائج، لم يغيّر التدخين، حتى بكميات كبيرة، شكل الأكياس التي تنمو داخلها البويضات في المبايض أو عددها، لكنه أضعف نشاط الجينات المسؤولة عن تجدد الخلايا وإنتاج الطاقة في المبيض، وهو ضرر داخلي لا تكشفه الفحوص التقليدية.
وتشبه هذه التغيرات ما يحدث خلال الشيخوخة الطبيعية للمبيض، غير أن الباحثين حذروا من أن هذا التشابه الجيني لا يثبت بشكل قاطع حدوث شيخوخة مبكرة للمبايض لدى البشر.
وفي ما يتعلق بالذكور، أحدث التعرض الكثيف للدخان تغييرات واضحة في شكل الخصيتين لدى الفئران، شملت تضخم الأنابيب المنوية المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية، بينما ارتفع نشاط الجينات المرتبطة بتصنيعها بشكل غير طبيعي، وتراجع نشاط الجينات المناعية التي تحمي الجهاز التناسلي.
ولم تقس الدراسة بشكل مباشر جودة الحيوانات المنوية أو القدرة الفعلية على الإنجاب لدى البشر، إذ يؤكد الباحثون أن تحديد الانعكاسات الفعلية لهذه التغيرات الجزيئية على الخصوبة البشرية لا يزال يتطلب مزيداً من الأبحاث.
وتقدّر منظمة الصحة العالمية أن نحو شخص واحد من كل 6 أشخاص يعاني العقم في مرحلة ما من حياته الإنجابية.









