عقد مجلس الأمن الدولي، الخميس، جلسة نقاشية مفتوحة في نيويورك بشأن القضية الفلسطينية، حذّر خلالها مسؤول أممي من أن خطر العودة إلى الحرب بات أكبر من أي وقت مضى.

وجاءت الجلسة الشهرية الدورية بطلب من دولة فلسطين، التي دعت إلى تحرك فوري وإجراءات عملية لتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين، على خلفية ما وصفته بتصعيد متسارع في هجمات المستوطنين والقوات الإسرائيلية على المدن والقرى والمخيمات.

وشارك في الاجتماع الموسع حول الوضع في الشرق الأوسط 70 متحدثاً، بينهم ممثلو دول عربية وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب أعضاء المجلس.

وقال نائب المنسق العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، إن «واجبي يحتم عليّ دق ناقوس الخطر»، محذراً من تدهور الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، ومشدداً على ضرورة تجنب العودة إلى الحرب بكل السبل.

وأوضح أنه «بعد عام على وقف إطلاق النار، لم يرَ الكثيرون تحسناً يُذكر في حياتهم»، مضيفاً: «لا يمكن أن يستمر هذا الإحباط إلى ما لا نهاية».

ووصف الأكبروف الأوضاع في الضفة الغربية بأنها «وصلت إلى نقطة الغليان»، إذ يواجه الفلسطينيون تهديدات مستمرة لسلامتهم ومصادر رزقهم، فيما تُدفع التجمعات السكانية قسراً إلى مناطق أكثر تجزئة. وقال إن ذلك يقوّض الأساس الجغرافي لدولة فلسطينية مستقبلية ذات سيادة.

واعتبر المسؤول الأممي أن وقف إطلاق النار في غزة يجب أن يكون أساساً للتعافي الحقيقي ولتسوية سياسية دائمة، داعياً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي أكد، خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعمه لحل الدولتين، مطالباً بترجمة هذا الدعم إلى تدابير منسقة وحاسمة على الأرض، ومعتبراً أن الوقت قد حان للعودة إلى عملية سلام حقيقية.

من جانبه، قال نائب المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، ماجد باميا، إن بلاده طالبت مجلس الأمن باتخاذ خطوات عملية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ووقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين، وتوفير الحماية الدولية لهم.