طرح وزير الزراعة الفلسطيني رزق سليمية، الخميس، أولويات بلاده في قطاعي المياه والزراعة خلال اجتماع وزاري عُقد على هامش مؤتمر مرسيليا الدولي للمياه في فرنسا.
وتناول الاجتماع، الذي ضم ممثلي 14 دولة، سبل تعزيز دور الزراعة شريكاً استراتيجياً في إدارة الموارد المائية وتحقيق الأمن الغذائي، فيما يشارك في المؤتمر ممثلون عن نحو 50 دولة.
وشدد سليمية على ضرورة الربط بين الأمن المائي والأمن الغذائي، داعياً إلى التعامل مع الزراعة بوصفها شريكاً أساسياً في إدارة المياه، لا مجرد قطاع يستهلكها.
وعرض الوزير التحديات التي تواجه القطاع الزراعي الفلسطيني، وفي مقدمتها شح المياه والتغير المناخي، إلى جانب قيود وهجمات إسرائيلية قال إنها تحد من وصول المزارعين إلى أراضيهم ومصادر المياه، وتؤثر في الإنتاج وسبل العيش.
ودعا إلى تطوير أنظمة الري الحديثة ورفع كفاءة استخدام المياه وتحسين إدارة التربة، والتوسع في زراعة محاصيل تتكيف مع الظروف المناخية، إضافة إلى استخدام المياه العادمة المعالجة في الري وفق معايير الجودة والسلامة، بما يوفر مصادر إضافية ويخفف الضغط على المياه العذبة.
كما طالب بتعزيز التعاون الدولي في التمويل والبحث العلمي والتدريب وبناء القدرات، بما يتناسب مع احتياجات المزارعين وإمكاناتهم الاقتصادية.
وعلى هامش المؤتمر، التقى سليمية ممثلي ثلاث مؤسسات فرنسية هي EAT وINRAE وExperts-Solidaires، وبحث معهم مجالات التعاون في إدارة المياه وإعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة.
وتركزت المباحثات على إشراك المزارعين والجهات المحلية في التخطيط لإدارة المياه المعالجة، واعتماد نهج الحواجز المتعددة للحد من المخاطر وضمان استخدامها الآمن، إلى جانب الاستفادة من مبادئ الزراعة الإيكولوجية في تصميم المناطق المروية وإدارتها.
وبحث الوزير أيضاً مع وفد من المديرية العامة للأشغال الهيدروليكية الحكومية في تركيا التعاون في إدارة الموارد المائية وتطوير البنية التحتية للقطاع الزراعي، بما يشمل إنشاء السدود وترميمها وتطوير منشآت حصاد مياه الأمطار، والاستفادة من الخبرة التركية في تخزين المياه وإدارتها، فضلاً عن التدريب وتبادل الخبرات الفنية.








