كتب – محمود طلبة
شهدت العاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم السبت احتجاجات واسعة شارك فيها
آلاف المواطنين للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء أنور إبراهيم وسط تصاعد الغضب
الشعبي تجاه الأوضاع الاقتصادية واتهامات بالتراجع عن وعود الإصلاح.
وتجمع المتظاهرون الذين ارتدى أغلبهم قمصانًا سوداء ورفعوا شعارات كتب
عليها ارحل يا أنور في قلب العاصمة قبل أن يتجهوا نحو ساحة الاستقلال للاستماع إلى
خطابات عدد من قادة المعارضة، حيث قدرت الشرطة عدد المشاركين بما لا يقل عن 18 ألف
شخص.
مطالب اقتصادية واستياء شعبي
ويواجه رئيس الوزراء الذي تولى منصبه في نوفمبر 2022 على خلفية برنامج
انتخابي إصلاحي انتقادات حادة بسبب الإجراءات الحكومية الأخيرة التي شملت توسيع
ضريبة المبيعات والخدمات وإعادة هيكلة الدعم الحكومي وهي خطوات أثارت مخاوف من
تفاقم الضغوط على المواطنين وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وأعلن أنور هذا
الأسبوع عن حزمة مساعدات نقدية إضافية للأسر الفقيرة، إلى جانب تعهد بخفض أسعار
الوقود، لكن هذه التحركات لم توقف الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة.
سجل من الوعود والتحديات السياسية
منذ تعيينه رئيسًا للوزراء قدم أنور إبراهيم نفسه كزعيم إصلاحي، متعهدا
بالتخلي عن راتبه الرسمي تضامنا مع المواطنين وواعدا ببناء دولة قائمة على
التعددية الثقافية والحكم الرشيد، مع رفض الفساد بكل أشكاله.
وقال أنور في تصريحات سابقة إن حكومته وطنية ووحدوية ترحب بالجميع شرط
الالتزام بالحكم الرشيد متعهدا بعدم تهميش أي فئة من الشعب، في بلد تشهد فيه
الأقليات العرقية لاسيما الصينية والهندية، تهميشا سياسيا واقتصاديا منذ عقود.








