أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات إضافية على المحكمة الجنائية الدولية، بعد ساعات من فوز القاضية السابقة فيها نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، إن الرئيس دونالد ترمب «لن يسمح أبداً» للمحكمة بمحاكمة أميركيين، مضيفاً أن واشنطن «ستحظر التعاملات مع هذه المحكمة المارقة، وتقطع مواردها وتشلّ قدرتها على العمل».

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية سريان العقوبات مع فترة سماح أولية مدتها 6 أشهر، واستثناءات محدودة لبعض المعاملات المرتبطة بالاتصالات والبرمجيات ودفع المعاشات التقاعدية والمعاملات المتعلقة بالمحتجزين، على أن الإجراءات قد تطال شركات تقدّم خدمات للمحكمة.

كما دعا ترمب الدول الأعضاء في المحكمة إلى الانسحاب «فوراً»، مجدداً رفض الولايات المتحدة اختصاص المحكمة بالنظر في أفعال الأميركيين.

وردّت المحكمة الجنائية الدولية ببيان دانت فيه الخطوة باعتبارها «اعتداءً على سيادة القانون» وعلى أسس النظام القانوني الدولي، مؤكدة أنها ستواصل عملها «بإصرار وصمود»، وداعية الدول الأطراف الـ125 إلى التحرك للدفاع عنها.

وقالت نائبة المدعي العام للمحكمة نزهة شميم خان إن العقوبات «تقوّض سيادة القانون على الصعيد الدولي»، مؤكدة استمرار التحقيقات والملاحقات الجارية.

وشهدت الخطوة تنديدات من دول أوروبية وكندا، فيما تتواصل الخلافات بين واشنطن والمحكمة على خلفية مذكرتي توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين، أحدهما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وملفات سابقة تتعلق بأفغانستان.

وتأسست المحكمة في لاهاي عام 2002 لمحاكمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وتضم 125 دولة عضواً، فيما لا تُعد الولايات المتحدة طرفاً فيها وتطعن باختصاصها.