كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، الخميس، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوعز لفريق التفاوض بإبداء مرونة أكبر في المحادثات الجارية للتوصل إلى اتفاق هدنة مع حركة حماس في قطاع غزة، في إشارة إلى بوادر تحول في الموقف الإسرائيلي بعد أشهر من الجمود.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي مطلع أن تل أبيب وافقت مبدئيًا على الانسحاب من محور "موراغ" ومناطق أخرى في غزة كجزء من صفقة محتملة، في حين ما زالت بعض النقاط الخلافية قيد التفاوض، أبرزها نسبة تبادل الأسرى الفلسطينيين المحكومين بالمؤبد مقابل الرهائن الإسرائيليين، إضافة إلى إصرار حركة حماس على إلغاء آلية توزيع المساعدات الجديدة في القطاع.
وفي تطور لافت، ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن التركيز التفاوضي انتقل من محور "موراغ" إلى منطقة "رفح"، حيث يدور النقاش الأساسي حاليًا بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي جنوب القطاع.
ووفقًا للمصادر، قدم الوفد الإسرائيلي خلال اجتماع مع الوفدين المصري والقطري، خرائط جديدة تظهر مرونة إضافية، الأمر الذي عزز آمال الوسطاء بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.
ومن جهته، نقل المصدر الإسرائيلي أن حماس تشترط انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خطوط 2 مارس، وهي مرحلة انسحاب سابقة، ما يشير إلى تمسك الحركة بمطالبها الأمنية والسياسية ضمن الاتفاق النهائي.
وعلى الصعيد الدولي، أعرب ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، عن تفاؤله بمسار المفاوضات، قائلًا إن "المحادثات تسير على نحو جيد"، في وقت أكد فيه مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن فرص التوصل إلى اتفاق تفوق احتمالات الفشل.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي اندلعت عقب هجوم حماس المباغت في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1219 شخصًا في إسرائيل، معظمهم مدنيون، بحسب وكالة فرانس برس نقلاً عن أرقام رسمية، ومنذ ذلك الوقت، تشن إسرائيل حربًا مدمّرة على القطاع، أسفرت عن مقتل أكثر من 58,573 فلسطينيًا، أغلبهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة في غزة، وسط أزمة إنسانية غير مسبوقة.






