كتب: بسام وقيع


أصدرت محافظة القدس، اليوم الإثنين، الموافق الثامن والعشرين من شهر سبتمبر/أيلول 2026، بيانًا أوضحت من خلاله أن مدينة القدس المحتلة شهدت منذ ساعات صباح اليوم، تصعيدًا خطيرًا في انتهاكات السلطات الإسرائيلية والمستوطنين، تزامنًا مع ثالث أيام عيد العرش اليهودي.


وحذرت محافظة القدس، من خطورة تحويل الأعياد العبرية إلى مناسبة لفرض وقائع جديدة على الأرض، واستباحة المسجد الأقصى، وتعطيل حياة المقدسيين وحركتهم اليومية.


وأوضحت أن القوات الإسرائيلية أغلقت منذ ساعات الصباح مفرق واد الربابة في بلدة سلوان، بالتزامن مع توجه الطلبة إلى مدارسهم، ما تسبب في اختناقات مرورية خانقة في الشوارع المحيطة.


كما أغلقت شارع باب الأسباط باتجاه مقبرة باب الرحمة وباب المغاربة، وسط توقعات بامتداد الإغلاقات إلى طرق أخرى مؤدية إلى حائط البراق، بهدف تأمين حركة المستوطنين المشاركين في الطقوس الدينية الجماعية.


وأكدت محافظة القدس، أن هذه الإجراءات لا تمثل مجرد ترتيبات أمنية عابرة، وإنما تشكل عقابًا جماعيًا للمقدسيين وتقييدًا ممنهجًا لحركتهم، وتسخيرًا للمدينة ومرافقها وشوارعها لخدمة طقوس المستوطنين، في الوقت الذي يدفع فيه سكان القدس إلى تحمل أعباء الإغلاقات والازدحامات وتعطيل مصالحهم وحرية تنقلهم.


غناء ورقص خلال اقتحام باحات المسجد الأقصى


وأشارت إلى باحات المسجد الأقصى اليوم شهدت الغناء والرقص وأداء مظاهر احتفالية جماعية من قبل المستوطنين خلال اقتحاماتهم، في سلوك استفزازي يمس حرمة المسجد ومشاعر المسلمين، ويؤكد أن الاقتحامات باتت تتحول بصورة متصاعدة إلى مساحة لإقامة طقوس دينية علنية داخل المسجد.


وشددت محافظة القدس على أن المسجد الأقصى ليس ساحة مفتوحة لتجارب سلطات الاحتلال ومتسوطنيها، ولا مكانًا لإعادة إنتاج طقوس تاريخية مزعومة على حساب هوية المسجد الإسلامية، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بتفجير الأوضاع في القدس والمنطقة برمتها.


ودعت المجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية، والمؤسسات الدولية المعنية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف الاقتحامات والطقوس الاستفزازية داخل المسجد الأقصى، والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف إجراءاتها التي تستهدف حرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.