هدأت عاصفة الانقلاب الفاشل الذي هزّ بوليفيا الأسبوع الماضي، وبدأت التحقيقات تكشف خيوطًا جديدة، مع اتهامات مثيرة للجدل تُلقى على عاتق الرئيس لويس آرسي.

قائد انقلاب بوليفيا يُودع الحبس الاحتياطي 

فقد أودعت السلطات البوليفية القائد السابق للجيش، خوان خوسيه زونيغا، السجن الاحتياطي، في خطوة تأتي ضمن مسار محاكمة المتهمين في محاولة الانقلاب.

ولكن اللافت للانتباه هو ما صرح به زونيغا قبل اعتقاله، حيث زعم دون أدلة أنّه تلقى أوامر من الرئيس آرسي بتنفيذ "انقلاب زائف" لتعزيز شعبيته المتراجعة.

هذه التصريحات أشعلت نار الجدل، حيث طالبت المعارضة بفتح تحقيق برلماني حول صحة ادعاءات زونيغا، بينما دافع حزب "الحركة نحو الاشتراكية" الحاكم عن الرئيس، مؤكداً أنّ الانقلاب كان حقيقيًا وأنّ كلمات زونيغا "لا تتمتع بأي مصداقية".

هل كان انقلابًا مدبرًا أم محاولة حقيقية؟

تُثير هذه الاتهامات تساؤلات حول حقيقة ما حدث في بوليفيا، فهل كان انقلابًا مدبرًا من قبل الرئيس لتعزيز شعبيته، أم أنّ زونيغا سعى لتبرير فشله باتهامات كاذبة؟

ويوم الجمعة الماضي، أمر القضاء البوليفي بالسجن 6 أشهر لكل من زونيغا، والقائد السابق للقوات البحرية خوان أرنيز، والقائد السابق للواء الميكانيكي في الجيش أليخاندرو إيراهولا، في سجن شديد الحراسة يقع على مشارف مدينة إل آلتو القريبة من لاباز، وذلك حتى استكمال التحقيق في المحاولة الانقلابية.


وذكرت "فرانس برس" أن القادة الثلاثة الذين يُشتبه في أنّهم أرادوا الإطاحة بالرئيس آرسي، يواجهون اتهامات بتنفيذ انتفاضة مسلحة بالإرهاب، ويواجهون خطر السجن لمدة تصل إلى 20 عامًا.


يُذكر أنّ الرئيس آرسي يواجه بالفعل أزمة اقتصادية صعبة، ما أدى إلى تراجع شعبيته، ممّا يُعزز فرضية سعيه لـ "صنع عدو" لتوحيد الجبهة الداخلية وتحسين صورته.