كتب – محمود طلبة

أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا الاثنين، مع المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدا ضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وشدد عبد العاطي خلال الاتصال على أن الحل الجذري لأزمات المنطقة يبدأ بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، بما يضمن إنهاء دوامة التصعيد المتكرر، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي مؤكدا دعم القاهرة للجهود الدولية في هذا الاتجاه.

ووفق بيان صادر عن الخارجية المصرية طالب عبد العاطي بالإفراج عن جميع الرهائن والأسرى، تمهيدا لاستكمال مسار التهدئة، مشيرا إلى أهمية طرح أفق سياسي واضح يلبّي تطلعات الشعب الفلسطيني، ويقود نحو سلام شامل.

وأكد الوزير المصري استعداد بلاده لاستضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة فور التوصل إلى اتفاق للتهدئة بالتنسيق مع الأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية، مشيرا إلى اتصالات مكثفة تجريها مصر لدفع العملية نحو الأمام.

ودعا عبد العاطي إلى التزام كل من إسرائيل وإيران بوقف إطلاق النار، بما يُسهم في تهدئة الأوضاع وفتح المجال أمام الحلول الدبلوماسية.

وجدد الوزير المصري دعم بلاده لاستئناف المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني، مشددا على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط عبر المسارات السياسية الشاملة.

قلق مصري من خروقات إسرائيلية

وكشف عبد العاطي عن اقتراب بلاده من التوصل إلى اتفاق هدنة مؤقتة في غزة لمدة 60 يوما، كمرحلة أولى نحو تثبيت وقف شامل لإطلاق النار.

وأشار إلى أن إسرائيل خرقت التفاهمات السابقة خاصة تلك التي تم التوصل إليها في 19 يناير، مضيفا أن القاهرة تلقت إشارات إيجابية من واشنطن بشأن دعم اتفاق جديد يتضمن ضمانات واضحة لاستدامة التهدئة.

وأكد عبد العاطي أن الولايات المتحدة أبدت تفهما لأهمية وقف التهجير القسري للفلسطينيين، وأن هناك تغييرًا ملحوظًا في طريقة تعاطي واشنطن مع هذا الملف.

وأكد الوزير المصري على أن إعادة إعمار غزة لن تبدأ دون وضوح رؤية مستقبلية تضمن الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن مؤتمر الإعمار سيُعقد في القاهرة خلال أسابيع من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.