محمد السيد

أكد الدكتور محمد عبد الغني، مقرر لجنة مباشرة الحقوق السياسية بالحوار الوطني، أن نجاح مصر في تمرير شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة يجسد الموقف الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، موضحا أن هذا التحرك المصري يأتي انطلاقا من قناعة القيادة السياسية بأن غزة تمثل بعدا من أبعاد الأمن القومي المصري، ولا يمكن التخلي عنها مهما بلغت التحديات.

وأشار عبد الغني إلى أن على مصر أن تمضي قدما في العمل على صعيد المجتمع الدولي، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول الأوروبية الداعمة، مثل السويد والدنمارك والنرويج وإسبانيا، لإنشاء آلية دائمة تضمن استمرار تدفق المساعدات الإغاثية، بما يكفل استمرارية الدعم ويمنع استخدام الحصار كسلاح ضد المدنيين.

وأعرب عبد الغني عن قلقه العميق إزاء تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة، مؤكدا أن التباطؤ في تقديم المساعدات ستكون له تداعيات سلبية على استقرار الإقليم بأسره، ومشددا على أن استخدام احتياجات الأهالي كورقة سياسية يعد إساءة أخلاقية وإنسانية يجب أن يتوقف.

كما دعا الدول العربية إلى تفعيل أدوات ضغط لم تستخدم بعد، محذرا من أن الحرب المستمرة منحت إسرائيل وهما خاطئا بامتلاك اليد الطولى في فرض قراراتها، في وقت تغيب فيه إرادة حقيقية للسلام، لاسيما بعد تصويت الكنيست لصالح بسط السيادة على الضفة الغربية.

 وأكد عبد الغني أن الواقع سيثبت لإسرائيل أن هذه السياسات لن تجلب لها سوى الفشل والاضطرابات، معتبرا أن لمصر دورا محوريا بإمكانه تغيير مجرى الأحداث في المنطقة في حال تطبيق آلية دولية حقيقية للمساعدات، تقطع الطريق على مخططات التهجير.