بدأت، صباح الأحد، قوافل مساعدات إنسانية من الإمارات ومصر والأردن في التحرك نحو قطاع غزة، مستغلةً الإعلان الإسرائيلي عن تعليق تكتيكي يومي للعمليات العسكرية في عدد من مناطق القطاع، وسط تصاعد الضغوط الدولية لاحتواء الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
ووفق مصادر ميدانية، دخلت 25 شاحنة إماراتية إلى القطاع عبر معبر رفح، محمّلة بعدد من أنابيب ضخ المياه الصالحة للشرب، ضمن مشروع إماراتي جديد لإنشاء خط مياه بطول 7 كيلومترات يربط بين محطة تحلية المياه برفح المصرية ومنطقة النزوح بين خان يونس ورفح. ويستهدف المشروع تزويد نحو 600 ألف مواطن جنوبي القطاع بمياه الشرب، في ظل الانهيار الكامل للبنية التحتية.
وفي سياق متصل، انطلقت عشرات الشاحنات المصرية المحمّلة بالمساعدات الغذائية والطحين من الجانب المصري من معبر رفح، متجهة إلى معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لدخولها إلى غزة. وذكرت قناة "القاهرة الإخبارية" أن المساعدات تأتي ضمن جهود مصرية متواصلة لدعم سكان القطاع ومواجهة أزمة الغذاء المتفاقمة.
كما أعلن الأردن عن قافلة مساعدات جديدة تضم 60 شاحنة غذائية انطلقت صباح الأحد بالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية وبرنامج الغذاء العالمي، والمطبخ المركزي العالمي. وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من المبادرات الإنسانية التي تنفذها المملكة لدعم الفلسطينيين المحاصرين في غزة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن صباح الأحد عن وقف تكتيكي يومي لعملياته العسكرية في 3 مناطق رئيسية تشمل المواصي، ودير البلح، ومدينة غزة، من الساعة 6 صباحًا حتى 11 مساء بالتوقيت المحلي، بهدف تأمين ممرات آمنة لقوافل الإغاثة التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
ويأتي هذا الإعلان وسط تصاعد القلق الدولي من تفاقم أزمة الجوع في قطاع غزة، مع دخول الحرب شهرها الحادي والعشرين، وارتفاع وتيرة الانهيار الإنساني. ورغم محاولات إيصال المساعدات جوًا من قبل إسرائيل، والإمارات، وبريطانيا، إلا أن منظمات الإغاثة، وفي مقدمتها "أونروا"، تؤكد أن عمليات الإنزال الجوي "غير فعالة"، ولا تلبّي الاحتياجات الكارثية للسكان.
وقال فيليب لازاريني، المفوض العام لـ"أونروا"، إن استئناف عمليات الإنزال الجوي لا يمثل حلاً حقيقيًا، داعيًا إلى فتح ممرات إنسانية آمنة وتوفير وصول بري مباشر ومستمر للمساعدات.








