كتب .. مصطفى محمود
أكد وزير التجارة البريطاني، جوناثان رينولدز، اليوم الأحد، أن المملكة المتحدة لم تشارك في الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية رئيسية في إيران فجر الأحد 22 يونيو، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن واشنطن أبلغت لندن مسبقاً بموعد تنفيذ العملية العسكرية.
وفي تصريحات لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية، أوضح رينولدز أن بلاده لم تتلقَّ أي طلب أميركي رسمي لاستخدام قاعدة "دييغو غارسيا"، التابعة للسيادة البريطانية في المحيط الهندي، والتي تُعد من أهم القواعد الاستراتيجية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المنطقة.
وأضاف الوزير أن الحكومة البريطانية، بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر، تجري حالياً مشاورات مكثفة مع الحلفاء الإقليميين والدوليين بشأن التطورات الخطيرة في الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة تجنب أي خطوات تؤدي إلى المزيد من التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، لما لذلك من تداعيات كارثية على أمن واستقرار المنطقة والعالم.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إيران إلى العودة "الفورية وغير المشروطة" إلى طاولة المفاوضات مع القوى الكبرى، مؤكداً أن البرنامج النووي الإيراني يشكل "تهديداً خطيراً للأمن الدولي"، وأن الضربة الأميركية التي نفذتها واشنطن جاءت "لمنع هذا التهديد من التحول إلى واقع خطير".
وقال ستارمر، في تصريحات نقلتها وكالة "بي إيه ميديا": "لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. الولايات المتحدة تحركت عسكرياً لتقليل خطر هذا السيناريو، لكن يبقى الحل الدبلوماسي هو الخيار الأفضل لتجنيب المنطقة كارثة محتملة".
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني أن الوضع في الشرق الأوسط لا يزال "هشاً للغاية"، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يمثل "أولوية قصوى" للمملكة المتحدة، التي تتابع التطورات لحظة بلحظة.
وبحسب مصادر حكومية في لندن، فقد كثف كل من ستارمر ووزير الخارجية ديفيد لامي جهودهما الدبلوماسية خلال الأيام الماضية بهدف إقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم اللجوء للعمل العسكري، محذرين من أن أي تصعيد إضافي قد يفتح باباً لحرب شاملة يصعب السيطرة عليها.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت، فجر الأحد، ضربة جوية استهدفت منشآت "فوردو" و"نطنز" و"أصفهان" النووية في إيران، ما أثار ردود فعل دولية واسعة وتحذيرات من توسع الصراع في الشرق الأوسط إلى مواجهة إقليمية كبرى.








